Ictisam
الاعتصام للشاطبى موافق للمطبوع
Editor
سليم بن عيد الهلالي
Editorial
دار ابن عفان
Edición
الأولى
Año de publicación
١٤١٢هـ - ١٩٩٢م
Ubicación del editor
السعودية
Regiones
•España
Imperios y Eras
Nasaríes o Banū al-Aḥmar (Granada)
وَصِدْقَ التَّوْجِيهِ؛ وَعَزْمَ الْمَسْأَلَةِ. . . . وَغَيْرَ ذَلِكَ مِنَ الشُّرُوطِ.
وَتَعَلُّمَ اللِّسَانِ الْعَرَبِيِّ لِإِصْلَاحِ الْأَلْفَاظِ فِي الدُّعَاءِ - وَإِنْ كَانَ الْإِمَامُ أَعْرَفَ بِهِ - هُوَ كَسَائِرِ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ الْإِنْسَانُ مِنْ أَمْرِ دِينِهِ، فَإِنْ كَانَ الدُّعَاءُ مُسْتَحَبًّا؛ فَالْقِرَاءَةُ وَاجِبَةٌ، وَالْفِقْهُ فِي الصَّلَاةِ كَذَلِكَ، فَإِنْ كَانَ تَعْلِيمُ الدُّعَاءِ إِثْرَ الصَّلَاةِ مَطْلُوبًا؛ فَتَعْلِيمُ فِقْهِ الصَّلَاةِ آكَدُ، فَكَانَ مِنْ حَقِّهِ أَنْ يَجْعَلَ ذَلِكَ مِنْ وَظَائِفِ آثَارِ الصَّلَاةِ.
فَإِنْ قِيلَ بِمُوجِبِهِ فِي الْمُحَرَّفِ الْمُتَعَارَفِ؛ فَهَذِهِ الْقَاعِدَةُ تَجْتَثُّ أَصْلَهُ؛ لِأَنَّ السَّلَفَ الصَّالِحَ كَانُوا أَحَقَّ بِالسَّبْقِ إِلَى فَضْلِهِ؛ لِجَمِيعِ مَا ذَكَرَ فِيهِ مِنَ الْفَوَائِدِ، وَلِذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ فِيهَا: " أَتَرَى النَّاسَ الْيَوْمَ كَانُوا أَرْغَبَ فِي الْخَيْرِ مِمَّنْ مَضَى؟ "، وَهُوَ إِشَارَةٌ إِلَى الْأَصْلِ الْمَذْكُورِ، وَهُوَ أَنَّ الْمَعْنَى الْمُقْتَضَى لِلْإِحْدَاثِ - وَهُوَ الرَّغْبَةُ فِي الْخَيْرِ - كَانَ أَتَمَّ فِي السَّلَفِ الصَّالِحِ، وَهُمْ لَمْ يَفْعَلُوهُ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَفْعَلُ.
وَأَمَّا مَا ذُكِرَ مِنْ آدَابِ الدُّعَاءِ؛ فَكُلُّهُ لَا يَتَعَيَّنُ لَهُ إِثْرَ الصَّلَاةِ؛ بِدَلِيلِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَّمَ مِنْهَا جُمْلَةً كَافِيَةً وَلَمْ يُعَلِّمْ مِنْهَا شَيْئًا إِثْرَ الصَّلَاةِ، وَلَا تَرَكَهُمْ دُونَ تَعْلِيمٍ لِيَأْخُذُوا ذَلِكَ مِنْهُ فِي آخِرِ الصَّلَاةِ، أَوْ لِيَسْتَغْنُوا بِدُعَائِهِ عَنْ تَعْلِيمِ ذَلِكَ، وَمَعَ أَنَّ الْحَاضِرِينَ لِلدُّعَاءِ لَا يَحْصُلُ لَهُمْ فِي الْإِمَامِ فِي ذَلِكَ كَبِيرُ شَيْءٍ، وَإِنْ حَصَلَ فَلِمَنْ كَانَ قَرِيبًا مِنْهُ دُونَ مَنْ بَعُدَ.
[فَصْلٌ الرَّدُّ عَلَى قَوْلِهِ عَمِلَ السَّلَفُ بِمَا لَمْ يَعْمَلْ بِهِ مَنْ قَبْلَهُمْ]
فَصْلٌ
ثُمَّ اسْتَدَلَّ الْمُسْتَنْصِرُ بِالْقِيَاسِ، فَقَالَ: وَإِنْ صَحَّ أَنَّ السَّلَفَ لَمْ
1 / 475