1270

Ictisam

الاعتصام للشاطبى موافق للمطبوع

Editorial

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Ubicación del editor

المملكة العربية السعودية

فصل
النوع الرابع (١): (اتباع الهوى، اعلم) (٢) إِنَّ الشَّرِيعَةَ مَوْضُوعَةٌ لِإِخْرَاجِ الْمُكَلَّفِ عَنْ دَاعِيَةِ هَوَاهُ/ حَتَّى يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ (٣)، وَهَذَا/ أَصْلٌ قَدْ تَقَرَّرَ فِي قِسْمِ الْمَقَاصِدِ مِنْ كِتَابِ الْمُوَافَقَاتِ (٤)، لَكِنْ عَلَى وَجْهٍ كلِّي يَلِيقُ بِالْأُصُولِ، فَمَنْ أَرَادَ الْإِطْلَاعَ عَلَيْهِ فَلْيُطَالِعْهُ مِنْ هُنَالِكَ.
ولما كانت طرق (الهوى) (٥) (مُتَشَعِّبَةً) (٦) لَمْ يُمْكِنْ أَنْ يُؤْتَى عَلَيْهَا بِالِاسْتِيفَاءِ، فَلْنَذْكُرْ مِنْهَا شُعْبَةً وَاحِدَةً تَكُونُ كَالطَّرِيقِ لِمَعْرِفَةِ مَا سِوَاهَا.
/فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى وَضَعَ هَذِهِ الشَّرِيعَةَ حُجَّةً عَلَى الْخَلْقِ كَبِيرِهِمْ وَصَغِيرِهِمْ مطيعهم وعاصيهم، برهم وفاجرهم، لم (يختص) (٧) الحجة بِهَا أَحَدًا دُونَ أَحَدٍ وَكَذَلِكَ سَائِرُ الشَّرَائِعِ إِنَّمَا وُضِعَتْ لِتَكُونَ حُجَّةً عَلَى جَمِيعِ الْأُمَمِ الَّتِي تَنْزِلُ فِيهِمْ تِلْكَ الشَّرِيعَةُ، حَتَّى إِنَّ (الْمُرْسَلِينَ) (٨) (بِهَا) (٩) صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ دَاخِلُونَ تَحْتَ أَحْكَامِهَا.
فَأَنْتَ تَرَى أَنَّ/ نَبِيَّنَا مُحَمَّدًا ﷺ مُخَاطَبٌ بِهَا فِي جَمِيعِ/ أحواله

(١) النوع الرابع من الإحداث في الشريعة.
(٢) ما بين القوسين زيادة من (ت).
(٣) في الموافقات (٢ ١١٤): (حتى يكون عبدًا لله اختيارًا، كما هو عبد لله اضطرارًا). وهي أتم في المعنى.
(٤) انظر: الموافقات (٢ ١١٤).
(٥) في سائر النسخ ما عدا (غ) و(ر): "الحق".
(٦) ما بين القوسين ساقط من (ت).
(٧) في (غ) و(ر): "تختص".
(٨) في سائر النسخ ما عدا (غ) و(ر): "الشريعة المرسلين".
(٩) ساقط من (ت).

3 / 308