1181

Ictisam

الاعتصام للشاطبى موافق للمطبوع

Editorial

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Ubicación del editor

المملكة العربية السعودية

وَأَيْضًا فَاتِّبَاعُ نَظَرِ مَنْ لَا نَظَرَ (لَهُ) (١) وَاجْتِهَادِ مَنْ لَا اجْتِهَادَ (لَهُ) (١) مَحْضُ ضَلَالَةٍ، وَرَمْيٌ فِي عَمَايَةٍ، وَهُوَ مُقْتَضَى الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ: "إِنَّ اللَّهَ لَا يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا (يَنْتَزِعُهُ مِنَ النَّاسِ وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعِلْمَ بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْقَ عَالِمٌ اتَّخَذَ النَّاسُ رؤساء جهالا فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا) (٢) " (١).
/رَوَى (أَبُو نُعَيْمٍ) (٣) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ الطوسي (٤) (ـ خديم محمد بن أسلم الطُّوسِيِّ ـ) (٥) قَالَ: سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ رَاهَوَيْهِ (وَذَكَرَ) (٦) فِي حَدِيثٍ رَفَعَهُ/ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُنْ لِيَجْمَعَ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ عَلَى ضَلَالَةٍ، فَإِذَا رَأَيْتُمُ الِاخْتِلَافَ فَعَلَيْكُمْ بِالسَّوَادِ الْأَعْظَمِ" (٧)، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا أَبَا يَعْقُوبَ، مَنِ السَّوَادُ الْأَعْظَمُ؟ فَقَالَ: مُحَمَّدُ بن أسلم (٨) وأصحابه ومن (تبعه) (٩)، ثُمَّ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ ابْنَ الْمُبَارَكِ: مَنِ السَّوَادُ الْأَعْظَمُ؟ قَالَ: أَبُو حَمْزَةَ السُّكَّرِيُّ. ثُمَّ قَالَ إِسْحَاقُ: فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ - يَعْنِي أَبَا حَمْزَةَ - وَفِي زَمَانِنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَسْلَمَ، وَمَنْ تَبِعَهُ،/ ثُمَّ قَالَ إِسْحَاقُ: لَوْ سَأَلْتَ الْجُهَّالَ عَنِ السَّوَادِ الْأَعْظَمِ لَقَالُوا: جَمَاعَةُ النَّاسِ، وَلَا يَعْلَمُونَ أَنَّ الْجَمَاعَةَ عَالِمٌ مُتَمَسِّكٌ بِأَثَرِ النَّبِيِّ ﷺ وَطَرِيقِهِ، فَمَنْ كَانَ مَعَهُ وَتَبِعَهُ فَهُوَ الْجَمَاعَةُ (١٠). ثُمَّ قَالَ إِسْحَاقُ: لَمْ أَسْمَعْ عَالِمًا// مُنْذُ خَمْسِينَ سَنَةً (كَانَ أشد تمسكًا بأثر

(١) ما بين القوسين ساقط من (م)
(٢) ما بين () زيادة من (غ) و(ر) والحديث. تقدم تخريجه (١/ ١١٧).
(٣) في (غ) و(ر): "نعيم" هو أبو نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني، صاحب كتاب الحلية، ولد سنة ٣٣٦هـ، وكان من الحفاظ الأعلام والمتفردين في عصره بعلو الإسناد، توفي ٤٠٣هـ. انظر: السير (١٧ ٤٥٣).
(٤) هو خادم محمد بن أسلم الطوسي، انظر: تذكرة الحفاظ (٢ ٥٣٢).
(٥) زيادة من (غ) و(ر).
(٦) في (غ) و(ر): واذكر.
(٧) تقدم تخريجه (٣/ ١٢٣).
(٨) هو محمد بن أسلم بن سالم الطوسي أبو الحسن، تقدمت ترجمته (٢ ٥٨٣).
(٩) في (ط) و(ت): "تبعهم".
(١٠) في الحلية بعد الجملة المذكورة قال: "ومن خالفه فيه، ترك الجماعة ثم قال إسحاق ... إلخ".

3 / 218