Ictisam
الاعتصام للشاطبى موافق للمطبوع
Editorial
دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع
Edición
الأولى
Año de publicación
١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م
Ubicación del editor
المملكة العربية السعودية
Regiones
•España
Imperios y Eras
Nasaríes o Banū al-Aḥmar (Granada)
بَابِ مَا (لَا) (١) يَتِمُّ الْوَاجِبُ إِلَّا بِهِ/ فَهِيَ إِذًا مِنَ الْوَسَائِلِ لَا مِنَ الْمَقَاصِدِ، وَرُجُوعُهَا إِلَى رَفْعِ الْحَرَجِ رَاجِعٌ إِلَى بَابِ التَّخْفِيفِ لَا إِلَى التَّشْدِيدِ.
/أَمَّا رُجُوعُهَا إِلَى ضَرُورِيٍّ (فَقَدْ ظَهَرَ) (٢) مِنَ الْأَمْثِلَةِ الْمَذْكُورَةِ.
وَكَذَلِكَ رُجُوعُهَا إِلَى رَفْعِ حَرَجٍ لَازِمٍ، وَهُوَ إِمَّا لَاحِقٌ بِالضَّرُورِيِّ، وَإِمَّا مِنَ الْحَاجِيِّ، وَعَلَى كُلِّ تقدير فليس فيها ما يرجع إلى (التحسين) (٣) وَالتَّزْيِينِ الْبَتَّةَ، فَإِنْ جَاءَ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ، فإما من باب آخر (لا) (٤) مِنْهَا،/ كَقِيَامِ رَمَضَانَ فِي الْمَسَاجِدِ جَمَاعَةً - حَسْبَمَا تَقَدَّمَ (٥) - وَإِمَّا مَعْدُودٌ مِنْ قَبِيلِ الْبِدَعِ الَّتِي أَنْكَرَهَا السَّلَفُ الصَّالِحُ كَزَخْرَفَةِ الْمَسَاجِدِ وَالتَّثْوِيبِ بِالصَّلَاةِ (٦)، وهو من قبيل ما (لا) (٧) يُلَائِمُ.
وَأَمَّا كَوْنُهَا فِي الضَّرُورِيِّ مِنْ قَبِيلِ الْوَسَائِلِ، وَمَا لَا يَتِمُّ الْوَاجِبُ إِلَّا بِهِ (فظاهر من الأمثلة المذكورة وأشباهها، وحقيقة ما لَا يَتِمُّ الْوَاجِبُ إِلَّا بِهِ) (٨)، إِنْ نُصَّ عَلَى اشْتِرَاطِهِ، فَهُوَ شَرْطٌ شَرْعِيٌّ فَلَا مَدْخَلَ لَهُ فِي هَذَا الْبَابِ؛ لِأَنَّ نَصَّ الشَّارِعِ فِيهِ قَدْ كَفَانَا مُؤْنَةَ النَّظَرِ فِيهِ.
وَإِنْ لَمْ يُنَصَّ/ عَلَى اشْتِرَاطِهِ، فَهُوَ إِمَّا عَقْلِيٌّ أَوْ عَادِيٌّ؛ فَلَا يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ شَرْعِيًّا، كَمَا أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ عَلَى كَيْفِيَّةٍ مَعْلُومَةٍ؛ فَإِنَّا لَوْ فَرَضْنَا حِفْظَ/ الْقُرْآنِ والعلم بغير (الكتب عاديًا) (٩) مطردًا لصح (لنا حفظه به) (١٠)
(١) في (ط): "لم".
(٢) في (غ) و(ر): "فظاهر".
(٣) في سائر النسخ ما عدا (غ) و(ر): "التقبيح".
(٤) ما بين القوسين ساقط من (ط).
(٥) في (ص٥).
(٦) التثويب بالأذان ذكره الشاطبي في الاعتصام (٢ ٧٠) قال: وَقَدْ فَسَّرَ التَّثْوِيبَ الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ مَالِكٌ بأن المؤذن كان إذا أبطأ النَّاسُ قَالَ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ: قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَّاحِ، وَهَذَا نَظِيرُ قَوْلِهِمْ عِنْدَنَا: الصَّلَاةُ رَحِمَكُمُ اللَّهُ.
(٧) ما بين القوسين زيادة من (غ).
(٨) ما بين القوسين زيادة من (غ) و(ر).
(٩) في (ط) و(خ): "كتب".
(١٠) هكذا في (غ)، وفي باقي النسخ كتبت هكذا: (ذَلِكَ، وَكَذَلِكَ سَائِرُ الْمَصَالِحِ الضَّرُورِيَّةِ يَصِحُّ لَنَا حفظها) وهو انتقال نظر من النسَّاخ، فإنك إذا تأملت النص تجد بعد سطر جملة (لصح ذلك .... إلى - الضرورية) وهي مقحمة في غير مكانها، والصواب=
3 / 41