352

Buen Alerta sobre lo Transmitido en la Imitación

حسن التنبه لما ورد في التشبه

Editor

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Editorial

دار النوادر

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Ubicación del editor

سوريا

Imperios y Eras
Otomanos
وروى فيه عن رجل -وسماه في "الهواتف" بأسعد من أهل الإسكندرية- قال: كنت أبيت في مسجد بيت المقدس، وقلَّ ما يخلو من المتهجدين، فقمت ليلة فلم أرَ متهجدًا، فقلت: ما حال النَّاس لا أرى أحدًا يصلي؟ فوالله إني لأذكر ذلك في نفسي إذ سمعت قائلًا من نحو القبة التي على الصخرة يقول: [من الطويل]
فَيا عَجَبًا لِلنَّاسِ لَذَّتْ عُيُوْنهمْ ... مَطاعِمُ غَمْضٍ دُوْنَها الْمَوْتُ مُنْتَصِبْ
وَطُوْلُ قِيامِ اللَّيْلِ أَيْسَرُ مُؤْنةً ... وَأَهْوَنُ مِنْ نارٍ تَفُوْرُ وَتَلْتَهِب
قال: فسقطت على وجهي، فلمَّا أفقت فإذا لم يبقَ متهجد إلَّا قام (١).
وروى ابن أبي الدنيا -أيضًا - في كتاب "الزهد" عن أُويس القَرني رحمه الله تعالى: أنه قال: لأعبدنَّ الله في الأرض كما تعبده الملائكة في السماء.
وكان إذا استقبل الليل قال: يا نفسُ! الليلةَ للقيام، فيصفّ قدميه حتى يصبح، ثم يستقبل الليلة الثانية، فيقول: يا نفسُ! الليلةَ للركوع،

(١) رواه ابن أبي الدنيا في "التهجد وقيام الليل" (ص: ٣٢٦)، وفي "الهواتف" (ص: ٨٩).

1 / 243