La Túnica del Viaje
الحلة السيراء
Investigador
الدكتور حسين مؤنس
Editorial
دار المعارف
Número de edición
الثانية
Año de publicación
١٩٨٥م
Ubicación del editor
القاهرة
٨٩ - لب بن عبيد الله بن أُميَّة
الْمَعْرُوف بِابْن الشالية أَبُو عِيسَى
كَانَ أَبوهُ من كبار الثوار فِي أَيَّام الْأَمِير عبد الله بن مُحَمَّد سَمَّاهُ ابْن حَيَّان فِي أَعْلَام الْمُخَالفين عَلَيْهِ وَجعله ثَانِيًا لديسم بن إِسْحَاق صَاحب تدمير وَبعده ذكر إِبْرَاهِيم بن حجاج صَاحب إشبيلية وَكَانَ ملك جبل شمنتان وَمَا يَليهَا من كورة جيان وامتد إِلَى حصن قسطلونة وَغَيره وَانْطَلَقت يَده فتبنك النِّعْمَة وَبنى المباني الفخمة وَأظْهر الإذعان وقتا بعد وقيعة جرت عَلَيْهِ وَالْتزم حمل قطيع من المَال فورق عَلَيْهِ عَمَّا فِي يَده فَلَمَّا روخى عَاد إِلَى غيه فنكث ووالى عميد الْمُخَالفين عمر بن حفصون وواصله بالصهر من أَسْفَل فزوج ابْنَته من جَعْفَر ولد ابْن حفصون ونقلها إِلَيْهَا بببشتر وَوصل يَده بِيَدِهِ فاعتز جَانِبه وَكَانَ عبيديس بن مَحْمُود الشَّاعِر الأديب كَاتبا لِعبيد الله ومتصرفًا فِي خدمته مكثرًا من مديحة واصفًا لمغازيه ومبانيه وأحواله أَوْصَاف الشُّعَرَاء لأكابر الْمُلُوك يستحسن ذَلِك مِنْهُ ويجزل عطيته عَلَيْهِ فشعره فِي ذَلِك مَشْهُور وَمِنْه قَوْله فِي وصف قصره
(قصر الْأَمِير أَبى مَرْوَان منتسخ ... من جنَّة الْخلد بالسراء معمور)
(فِيهِ مجَالِس قد شيدت على عمد ... بنيانها مرمر بالتبر مطرور)
وَنَازع الْفَتْح بن مُوسَى بن ذِي النُّون عبيد الله حصنا أورثهما حَربًا فغلبه عَلَيْهِ عبيد الله وهزمه وَحَازَ الْحصن دونه وتيمن بِحُضُور ابْنه لب بن عبيد الله مَعَه فِي وَجهه هَذَا فَقَالَ عبيديس فِي ذَلِك شعرًا طَويلا مِنْهُ
1 / 230