La Túnica del Viaje
الحلة السيراء
Investigador
الدكتور حسين مؤنس
Editorial
دار المعارف
Número de edición
الثانية
Año de publicación
١٩٨٥م
Ubicación del editor
القاهرة
وَتمسك بموالاة الْأَمِير عبد الله بن مُحَمَّد إِلَى آخر مدَّته وأورث عقبه نباهة ورياسة انسحبت عَلَيْهِم دهرًا
وثار مِنْهُم القَاضِي أَبُو الْحسن على بن عمر بن مُحَمَّد بن مشرف بن أَحْمد هَذَا بغرناطة فِي الْمِائَة السَّادِسَة وسأذكره هُنَالك إِن شَاءَ الله ﷿
وَقدم أَحْمد بن مُحَمَّد مَعَ أَبِيه على النَّاصِر عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد باخعين بِطَاعَتِهِ داخلين فِي جماعته وَكَانَ من أحسن النَّاس وَجها وأفصحهم لِسَانا وأشهمهم نفسا وأوسعهم أدبًا فاجمل النَّاصِر لقاءهما وَأحسن قبولهما وَأَعْلَى منازلهما وأجزل عطاءهما وَقَامَ أَحْمد هَذَا يَوْمئِذٍ بَين يَدَيْهِ خَطِيبًا ثمَّ أنْشد فِي إِثْر خطبَته
(أيا ملكا ترمى بِهِ قضب الْهِنْد ... إِذا لمعت فَوق المغافر والسرد)
(وَمن بأسه فِي منهل الْمَوْت وَارِد ... إِذا أنفس الْأَبْطَال كفت عَن الْورْد)
(وَمن ألبس الله الْخلَافَة نعْمَة ... بِهِ فَاتَت النعمى فَجلت عَن الْعد)
(تجلى على الدُّنْيَا فَجلى ظلامها ... كَمَا انجلت الظلماء عَن قمر السعد)
(إِمَام هدى زيدت بِهِ الأَرْض بهجة ... ملبسة نورا كموشية الْبرد)
(كفاني لَدَيْهِ أَن جعلت وسيلتي ... ذمامًا شامى الْهوى مخلص الود)
وَأنْشد لَهُ صَاحب الحدائق
(هوى كدر الواشون مِنْهُ الَّذِي صفا ... ونموا بأفعى الْإِفْك عني مزخرفًا)
(وشوا وأصاخت أذن خلى فَمَا وفوا ... بتبليغه مَا لم أَقَله وَلَا وفى)
(وهلا كَمَا أنصفته فِي محبتي ... ثناهم على الأعقاب مِنْهُم فأنصفا)
(فَلَا كَانَ واش كَانَ دَاء ضَمِيره ... هوانا فَلَمَّا أَن رأى هجرنا اشتفى)
(وَلَا يفزحوا أَن أوقدوا الهجر جاحمًا ... فعما قريب ينطفى أَو قد انطفى)
1 / 229