قال [رضي الله عنه وأرضاه]: وذكر في (كتاب العين) حكاية عن العرب فقال عنهم: عترة الرجل : هم ولده وولد ولده، وهذا يوضح أنه إنما يستعمل اسم العترة حقيقة فيمن ذكرنا وإن جاز أن يستعمل مجازا في غيرهم؛ إلا أنه يجب الحمل لكلامه -صلى الله عليه وآله وسلم- على الحقيقة ما أمكن.
ولأن العترة مأخوذة أيضا من العتر وهو ضرب من النبات، فلما كان ولد الرجل وولد ولده في حكم ما نبت منه أجري عليه هذا الاسم، ولأنه لا خلاف أن ولد الرجل وولد ولده عترة له، ومن عداهم فيهم الخلاف، ولا دليل يدل على من عداهم، فبقي على الأصل وهو أن ذلك لا يستعمل فيمن عداهم حقيقة.
وقد بين ذلك رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- فيما رواه أبو سعيد الخدري لما سأله الضحاك عما اختلف فيه الناس عن أمر أبي بكر..إلى قوله: ((والثقل الأصغر عترتي أهل بيتي علي وذريته)) .
قال [رضي الله عنه وأرضاه]: ولأن أهل الكتب الكبار قد ذكروا أن العترة مأخوذة من العتيرة، وهي نبت متشعب على أصل واحد شبه أولاد الرجل وأولاد أولاده لتشعبهم عنه، ولأن اللفظ إذا أطلق سبق إليهم دون غيرهم، وذلك دليل على أنهم عترة النبي صلى الله عليه وآله وسلم حقيقة دون من عداهم، فإن عنى بذلك غيرهم كان مجازا.
ولأن إجماعهم منعقد على أنهم عترة النبي صلى الله عليه وآله وسلم دون غيرهم، فهم عترته بهذه الوجوه جميعا، التي يوصل النظر في بعضها إلى العلم اليقين فكيف بمجموعها.
Página 86
وكل متبع للحق سالك منهج الإنصاف يعرف أن الزيدية هم شيعة أمير
[الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، (أبو عبدالله)]
[الإمام يحيى بن زيد بن علي (أبو عبدالله) (ع)]
فلينظر المنصف فضل العترة المطهرة ، وماذا لاقته من علماء الدنيا
واعتقاد الجماعة فيه عليه السلام أنه عالم متفق على علمه مع قدح
وكان إماما فاضلا عالما عاملا ورعا زاهدا مجاهدا، وله سيرة
[الإمام الحسن بن عبدالرحمن (أبو هاشم)]
فأولهم أبو هاشم المذكور، وكان من أئمة العترة وفضلائها،
استشهد في أيام الصليحي على يده وبسببه، وله عليه السلام دعوة
كان جامعا للعلوم، أجمع العلماء في زمانه أن سبع علمه آلة