وقال الزمخشري رحمه الله في تفسير قول الله تعالى: {ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار} [هود:113] ، قال رحمه الله: والنهي متناول للانحطاط في أهوائهم، والانقطاع إليهم، ومصاحبتهم ومجالستهم وزيارتهم ومداهنتهم، والرضى بأعمالهم، والتشبه بهم، والتزيي بزيهم، ومد العين إلى زهرتهم، وذكرهم بما فيه تعظيمهم.
قال [رحمه الله تعالى]: وتأمل قوله تعالى: {ولا تركنوا} فإن الركون هو الميل اليسير إلى الذين ظلموا أي إلى الذين وجد منهم الظلم، وذكر الكتاب الذي كتبه إلى الزهري بعض إخوانه حين خالط الظلمة وهو كتاب عظيم، وفي الحقيقة كان أكثر علماء ذلك الزمان إلا من عصمه الله على رأي الزهري.
ومحمد بن شهاب الزهري من كبار علماء الحديث، وكان ملازما لهشام بن عبدالملك.
قال: صاحب النبلاء فيه، راويا عنه ما هذا لفظه: وفدت على عبد الملك بن مروان وقد نشأت وأنا غلام، ووصف ابتداء أمره واتصاله بعبد الملك ثم قال: وتوفي عبد الملك فلزمت ابنه الوليد ثم سليمان ثم عمر بن عبد العزيز ثم يزيد فاستقضاه على قضائه.
قال: ثم لزمت هشام بن عبد الملك وصير هشام الزهري مع أولاده يعلمهم ويحج معهم، وذكر له اختصاصا بهم كليا حتى كان لهم كالجندي بهذا اللفظ؛ فإذا كان هذا الزهري على جلالة قدره وسعة علمه فكيف غيره؟!
وعن الأوزاعي: (ما من شيء أبغض إلى الله من عالم يزور عاملا).
Página 146
وكل متبع للحق سالك منهج الإنصاف يعرف أن الزيدية هم شيعة أمير
[الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، (أبو عبدالله)]
[الإمام يحيى بن زيد بن علي (أبو عبدالله) (ع)]
فلينظر المنصف فضل العترة المطهرة ، وماذا لاقته من علماء الدنيا
واعتقاد الجماعة فيه عليه السلام أنه عالم متفق على علمه مع قدح
وكان إماما فاضلا عالما عاملا ورعا زاهدا مجاهدا، وله سيرة
[الإمام الحسن بن عبدالرحمن (أبو هاشم)]
فأولهم أبو هاشم المذكور، وكان من أئمة العترة وفضلائها،
استشهد في أيام الصليحي على يده وبسببه، وله عليه السلام دعوة
كان جامعا للعلوم، أجمع العلماء في زمانه أن سبع علمه آلة