378

La Guía del Lector para la Recitación del Discurso Divino

هداية القاري إلى تجويد كلام الباري

Editorial

مكتبة طيبة

Edición

الثانية

Ubicación del editor

المدينة المنورة

Regiones
Egipto
وإذا دخلت على "من" الموصولة فاتفقت المصاحف على وصلها بها وتدغم النون في الميم لفظًا وخطًّا نحو قوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهَادَةً عِندَهُ مِنَ الله﴾ [البقرة: ١٤٠] . وقوله سبحانه: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَآ إِلَى الله﴾ [فصلت: ٣٣] . وقوله عز من قائل: ﴿وعلى أُمَمٍ مِّمَّن مَّعَكَ﴾ [هود: ٤٨] وما إلى ذلك.
وكذلك إذا دخلت "من" الموصولة على "ما" الاستفهامية محذوفة الألف فاتفقت المصاحف على وصلها بها وتدغم فيها النون لفظًا وخطًّا وذلك في موضع واحد في التنزيل وهو قوله سبحانه: ﴿فَلْيَنظُرِ الإنسان مِمَّ خُلِقَ﴾ [الآية: ٥] بسورة الطارق.
وقد أشار إلى ما ذكرناه في هذه الفائدة إمامنا الشاطبي ﵁ في كتابه "العقيلة" بقوله:
ولا خُلْفَ في قطعِ منْ مع ظاهرٍ ذكَرُوا ... ممنْ جميعًا فصِلْ ومِمَّ مُؤْتِمرَا اهـ
الكلمة السادسة: "أم" مع "من" الاستفهامية جاءت في التنزيل على قسمين:
أولهما: مقطوع بالاتفاق.
وثانيهما: موصول كذلك.
أما القسم الأول: فقد اتفقت المصاحف على قطع "أم" عن "من" ويوقف على "أم" اضطرارًا أو اختبارًا "بالموحدة" وتدغم الميم في الميم لفظًا لا خطًّا وذلك في أربعة مواضع في التنزيل:
الأول: قوله تعالى: ﴿أَمْ مَّن يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا﴾ [الآية: ١٠٩] بسورة النساء.

2 / 422