377

La Guía del Lector para la Recitación del Discurso Divino

هداية القاري إلى تجويد كلام الباري

Editorial

مكتبة طيبة

Edición

الثانية

Ubicación del editor

المدينة المنورة

Regiones
Egipto
أما القسم الأول: فقد اتفقت المصاحف على قطع "من" عن "ما" ويوقف على "من" اختبارًا بالموحدة أو اضطرارًا وتدغم النون في الميم لفظًا لا خطًّا ذلك في موضعين اثنين فقط.
أولهما: قوله تعالى: ﴿فَمِنْ مَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم مِّن فَتَيَاتِكُمُ المؤمنات﴾ [الآية: ٢٥] بسورة النساء.
وثانيهما: قوله تعالى: ﴿هَلْ لَّكُمْ مِّن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [الآية: ٢٨] بسورة الروم.
وأما القسم الثاني: وهو المختلف فيه بين القطع والوصل فوقع في موضع واحد في التنزيل وهو قوله تعالى: ﴿وَأَنفِقُواْ مِن مَّا رَزَقْنَاكُمْ مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الموت﴾ [الآية: ١٠] بسورة المنافقون فرسم في جل المصاحف مقطوعًا وفي أقلها موصولًا والقطع أشهر وعليه العمل.
وأما القسم الثالث: وهو الموصول بالإجماع ففي غير موضعي القطع المتفق عليهما وموضع الوصل المختلف فيه. والنون فيه مدغمة لفظًا وخطًّا نحو قوله تعالى: ﴿وَممَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ [البقرة: ٣] . وقوله سبحانه: ﴿مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ﴾ [الآية: ٣٣] بسورة النور وما إلى ذلك.
"فائدة": إذا دخلت "من" الجارة على الاسم الظاهر فاتفقت المصاحف على قطعها عنه وتدغم النون فيه لفظًا لا خطًّا وذلك نحو قوله تعالى: ﴿مِن مَّالٍ وَبَنِينَ﴾ [المؤمنون: ٥٥] . وقوله: ﴿مِّن مَّالِ الله﴾ [النور: ٣٣] . وقوله سبحانه: ﴿مِّن مَّآءٍ مَّهِينٍ﴾ [السجدة: ٨] . وقوله عز شأنه: ﴿مِن مَّارِجٍ مِّن نَّارٍ﴾ [الرحمن: ١٥] .

2 / 421