Hamayan Zad hacia la Casa del Más Allá
هميان الزاد إلى دار المعاد
" أن رجلا قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم السلام عليك، فقال صلى الله عليه وسلم وعليك السلام ورحمة الله وبركاته، وقال آخر السلام عليك ورحمة الله وبركاته، فقال وعليك، فقال الرجل انك نقصتنى فأين قول الله تعالى { فحيوا بأحسن منها أو ردوها } فقال انك لم تترك لى فضلا فرددت عليك مثله ".
قال القاضى وذلك لاستجماعه أقسام المطالب السلامة من المضار، وحصول النفع وثباتها، فالنهاية فى هذه الألفاظ اذا جىء بها هى لفظ بركاته، وكذا سلم رجل على ابن عباس فقال السلام عليك ورحمة الله وبركاته وزاد شيئا، فقال ابن عباس ان السلام انتهى الى البركة، وكذا قال عمر وابن عمر، ودل الحديث أن الاقتصار على لفظ وعليك فى الرد ليس نقصا، فمراد الرجل بقوله نقصتنى أنك نقصت اللفظ، فأجابه بما تضمن أن نقض اللفظ اذا تضمن اللفظ المثل، كما فى جوابه للرجل أو تضمن الزيادة ليس نقصا، وواو العطف فى الجواب أولى من تركها. وروى أبو داود والترمذى، عن عمران بن الحصين، ورواه الشيخ هود، ولم يرفعه الى عمران
" أن رجلا جاء الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال السلام عليكم، فرد عليه، ثم جلس فقال رسول الله صلى الله عليه سلم عشر، يعنى له عشر حسنات، ثم جاء آخر فقال السلام عليكم ورحمة الله، فرد عليه فجلس فقال عشرون، فجاء آخر فقال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فرد عليه فجلس فقال ثلاثون ".
قال الترمذى حديث حسن، زاد الشيخ هود ثم قال هكذا تفاضل الناس من قعد فليسلم، ومن قام فليسلم، ثم قام رجل ولم يسلم، فقال رسول الله ما أسرع ما نسى هذا. وكذلك روى البخارى ومسلم عن أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه وسلم
" أنه لما خلق الله آدم عليه السلام قال اذهب فسلم على أولئك النفر من الملائكة الجلوس فاستمع ما يحيونك به فانها تحيتك وتحية ذريتك فقال السلام عليكم، فقالوا السلام عليكم ورحمة الله "
فزادوه الرحمة، ودل أن الرد يجوز أيضا بلفظ البدء بتقديم السلام على لفظ عليك، وأنه يجوز بلا واو كما يجوز بالواو، والسنة الجهر بالسلام ليسمع منه فيجاب، ومن سمع فلم يجب على الفور، وقد أمكنه الرد ثم رد، أثم بالتأخير عمدا ان كان قد قصد أن سيرد، وأما ان ترك الرد عمدا ولم يقصد أن سيرد، فانه يكفر بترك الرد عندى، وقال من تقدم من العلماء ما قال وقد أولته الى ما قلته، والابتداء سنة كفاية، والرد فرض كفاية. قال على بن أبى طالب قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
" يجزى عن الجماعة اذا مروا ان يسلم أحدهم، ويجزى عن الجلوس أن يرد أحدهم "
والجلوس جمع جالس، من السنة السلام على جماعة الصبيان، روى أن أنسا مر على الصبيان فسلم عليهم، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعله رواه البخارى ومسلم، وروى أبو داود أن النبى صلى الله عليه وسلم مر على غلمان يلعبون فسلم عليهم.
ويكره السلام على من شغل عن الرد كنائم وناعس، ومن فى بول وغائط أو جماع، وقيل ان لم يكن بإزار أو صلاة أو اقامة أو أذان أو قراءة أو خطبة ومبتدع، ومعلن بظلم لا يتستر فيه، ومن فى معصية حال الميسور به، أو الالتقاء به، ولا على طاعن الدين ومانع الحق، والناشزة والآبق والقاعد على الفراش الحرام، ولا يوجب الرد على هؤلاء الا على المبتدع ومن بعده. روى أن رجلا مر برسول الله صلى الله عليه وسلم فسلم عليه وهو يبول، فلما قام لم يرد عليه. ولا يجوز أن يبدأ المسلم مشركا بالسلام عند الجمهور، وقيل مكروه. وعنه صلى الله عليه وسلم
" لا تبتدىء اليهود والنصارى بالسلام، واذا سلم يهودى أو نصرانى رد عليه المسلم فقال وعليك فانهم يدعون علينا، فيجاب لنا عليهم، ولا يجاب لهم علينا "
Página desconocida