446

La Riqueza para los Buscadores del Camino de la Verdad de Dios Todopoderoso

الغنية لطالبي طريق الحق

Editor

أبو عبد الرحمن صلاح بن محمد بن عويضة

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Ubicación del editor

بيروت - لبنان

Imperios y Eras
Selyúcidas
وقال سري السقطي ﵀: من تزين للناس بما ليس فيه سقط من عين الله تعالى.
وقال الجنيد ﵀: الإخلاص سر بين الله تعالى وبين العبد، لا يعلمه ملك فيكتبه، ولا شيطان فيفسده ولا هوى يميله.
وقال رويم ﵀. الإخلاص في العمل هو الذي لا يريد صاحبه عليه عوضًا في الدارين، ولا حظًا من الملكين.
وسئل سهل بن عبد الله ﵀: أي شيء أشد على النفس؟ فقال: الإخلاص، لأنه ليس لها منه نصيب.
وقيل: هو ألا يشهد على عملك أحد غير الله ﷿.
وقال بعضهم: دخلت على سهل بن عبد الله ﵀ يوم جمعة قبل الصلاة، فرأيت في البيت حية، فجعلت أقدم رجلًا وأؤخر أخرى، فقال: ادخل لا يبلغ أحد حقيقة الإيمان وعلى وجه الأرض شيء يخافه، ثم قال: هل لك في صلاة الجمعة؟ فقلت: بيننا وبين المسجد مسيرة يوم وليلة، فأخذ بيدي، فما كان إلا قليلًا حتى رأيت المسجد، فدخلنا وصلينا الجمعة ثم خرجنا، فوقف ينظر إلى الناس وهم يخرجون، فقال: أهل لا إله إلا الله كثير ولكن المخلصون منهم قليل، كنت مع إبراهيم الخواص ﵀ في سفر، فجئنا إلى موضع فيه حيات كثيرة، فوضع ركوته وجلس وجلست، فما كان برد الليل وبرد الهواء، خرجت الحيات، فصحت بالشيخ، فقال: اذكر الله تعالى، فذكرت فرجعت، ثم عادت، فصحت به، فقال مثل ذلك، فلم أزل إلى الصباح في مثل تلك الحالة، فلما أصبحنا قام ومشي ومشيت معه، فسقطت من وطائه حية عظيمة قد تطوقت، فقلت: ما أحسست بها؟ فقال: لا، منذ زمان ما بت ليلة أطيب من البارحة.
وقال أبو عثمان رحمه الله تعالى: من لم يذق وحشة الغفلة لم يجد طعم أنس الذكر.
(فصل) وينبغي لكل متعبد وعارف أن يحذر في جميع أحواله من الرياء ورؤية الخلق والعجب
فإن النفس خبيئة، وهي منشأ الأهوية المضلة والشهوات المردية واللذات الحائلة بين

2 / 113