445

La Riqueza para los Buscadores del Camino de la Verdad de Dios Todopoderoso

الغنية لطالبي طريق الحق

Editor

أبو عبد الرحمن صلاح بن محمد بن عويضة

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Ubicación del editor

بيروت - لبنان

Imperios y Eras
Selyúcidas
عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "ثلاث لا يغل عليهن قلب مسلم: إخلاص العمل لله، ومناصحة ولاة الأمر، ولزوم جماعة المسلمين".
وقيل: الإخلاص: إفراد الحق في الطاعة بالقصد، وهو إرادة العبد بطاعته القرب إلى مولا" دون أحد من خلقه، فلا يتصنع للخلق، ولا يكتسب منهم الحمد، ولا يتسجلب منهم الحب، ولا يدفع بها عن نفسه اللوم والذم.
وقيل: الإخلاص: تصفية الفعل عن ملاحظة المخلوقين.
وقال ذو النون المصري ﵀: الإخلاص لا يتم إلا بالصدق فيه والصبر عليه، والصدق لا يتم إلا بالإخلاص فيه والمداومة عليه.
وقال أبو يعقوب السوسي: متى شهدوا في إخلاصهم احتاج إخلاصهم إلى إخلاص.
وقال ذو النون ﵀ أيضًا: ثلاث من علامات الإخلاص. استواء المدح والذم من العامة، ونسيان رؤية الأعمال، واقتضاء ثواب العمل في الآخرة.
وقال ذو النون أيضًا ﵀: الإخلاص: ما حفظ من العدو أن يفسده.
قال أبو عثمان المغربي ﵀: الإخلاص ما لا يكون للنفس فيه حظ بحال، وهذا إخلاص العوام. وأما إخلاص الخواص فهو ما يجرى عليهم لا بهم، فتبدوا عنهم الطاعات وهم عنها بمعزل، ولا يقع لهم عليها رؤية ولا بها اعتداد، فذلك إخلاص الخواص.
وقال أبو بكر الدقاق ﵀: نقصان كل مخلص في إخلاصه رؤية إخلاصه، فإذا أراد الله تعالى أن يخلص إخلاصه، ويسقط عن إخلاصه رؤية إخلاصه، فيكون مخلصًا لا مخلصًا.
وقال سهل ﵀: لا يعرف الرياء إلا مخلص.
وقال أب سعيد الخراز ﵀: رياء العارفين أفضل من إخلاص المريدين.
وقال أبو عثمان ﵀: الإخلاص: نسيان رؤية الخلق بدوام النظر إلى الخالق.
وقيل: الإخلاص ما أريد به الحق وقصد به الصدق.
وقيل: هو الإغماض عن رؤية الأعمال.

2 / 112