443

La Riqueza para los Buscadores del Camino de la Verdad de Dios Todopoderoso

الغنية لطالبي طريق الحق

Editor

أبو عبد الرحمن صلاح بن محمد بن عويضة

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Ubicación del editor

بيروت - لبنان

Imperios y Eras
Selyúcidas
وروي عن أبي المنهال ﵀ أنه قال: كنت عند أب العالية فتوضأ وضوءًا حسنًا، فقلت: ﴿إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين﴾، فقل: الطهور ممه، إن الطهور حسن، ولكنهم المتطهرون من الذنوب.
وعن سعيد بن جبير ﵀ قال: إن الله تعالى يحب التوابين من الشك، والمتطهرين من الذنوب.
وقيل: التوابين من الكفر، والمتطهرين بالإيمان.
وقيل التوابين من الذنوب لا يعودون فيها، والمتطهرين منها لم يصيبوها.
وقيل: التوابين من الكبائر، والمتطهرين من الصغائر.
وقيل: التوابين من الأفعال، والمتطهرين من الأقوال.
وقيل: التوابين من الأقوال والأفعال، والمتطهرين من العقود والإضمار.
وقيل: التوابين من الآثام، والمتطهرين من الأجرام.
وقيل: التوابين من الجرائر، والمتطهرين من خبث السرائر.
وقيل: التوابين من الذنوب، والمتطهرين من العيوب.
وقيل: التواب الذي كلما أذنب تاب، قال الله ﷿: ﴿فإنه كان للأوابين غفورًا﴾ [الإسراء: ٢٥].
وعن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: "مر رجل ممن كان قبلكم بجمجمة، فنظر إليها فقال: أي رب أنت أنت وأنا من أنا، أنت العواد بالمغفرة وأنا العواد بالذنوب، ثم خر ساجدًا، فقيل له: ارفع رأسك فأنا العواد بالمغفرة، وأنت العواد بالذنوب فرفع رأسه فغفر له".
(فصل) وأما الإخلاص:
فقد قال الله ﷿: ﴿وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين﴾ [البينة: ٥]، وقال جلا وعلا: ﴿ألا لله الدين الخالص﴾ [الزمر: ٣].
وقال تعالى: ﴿لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن ينال التقوى منكم﴾ [الحج:٣٧].
وقال ﷻ: ﴿ولنا أعمالنا ولكم أعمالكم ونحن له مخلصون﴾ [البقرة: ١٣٩].

2 / 110