428

La Riqueza para los Buscadores del Camino de la Verdad de Dios Todopoderoso

الغنية لطالبي طريق الحق

Editor

أبو عبد الرحمن صلاح بن محمد بن عويضة

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Ubicación del editor

بيروت - لبنان

Imperios y Eras
Selyúcidas
مجلس في فضائل يوم الجمعة
قال الله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا نودى للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون﴾ [الجمعة: ٩].
قال عبد الله بن عباس ﵄: ﴿يا أيها الذين آمنوا﴾ يعنى أقروا وصدقوا بوحدانية الله تعالى: ﴿إذا نودى للصلاة﴾ يعنى إذا دعيتم بالأذان يوم الجمعة ﴿فاسعوا إلى ذكر الله﴾ يعنى فامشوا إلى صلاة الجمعة ﴿وذروا البيع﴾ يعنى واتركوا البيع بعد النداء ﴿ذلكم﴾ يعنى الصلاة ﴿خير لكم﴾ من الكسب والتجارة ﴿إن كنتم تعلمون﴾ يعنى تصدقون.
وسبب نزول هذه الآية أن اليهود افتخروا على المسلمين بأشياء ثلاثة:
أحدها: قالوا: نحن أولياء الله وأحباؤه دونكم.
والثاني: لنا كتاب ولا كتاب لكم.
والثالث: لنا سبت ولا سبت لكم.
فرد الله عليهم وكذبهم في هذه السورة، فقال لنبيه ﷺ: ﴿قل يا أيها الذين هادوا إن زعمتم أنكم أولياء لله من دون الناس فتمنوا الموت إن كنتم صادقين﴾ [الجمعة: ٦] بقولكم نحن أولياء الله من دونكم.
وأنزل الله ﷿ -لقولهم أنتم أميون لا كتاب لكم، قوله -جل وعلا -: ﴿هو الذي بعث في الأميين رسولًا منهم﴾ [الجمعة: ٢] وذمهم فقال تعالى: ﴿مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفارًا﴾ [الجمعة: ٥].
وأنزل ﵎ لقولهم لنا سبت ولا سبت لكم: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا نودى للصلاة من يوم الجمعة ...﴾ إلى قوله: ﴿ذلكم خير لكم﴾.
ثم قال ﷿: ﴿وإذا رأو تجارة أو لهوًا انفضوا إليها﴾ [الجمعة: ١١].
وذلك أن العير كانت إذا قدمت المدينة استقبلوها بالطبل والتصفيق، فيخرج الناس من المسجد، فلما كان ذات يوم جاءت العير فخرج الناس من المسجد، غير اثنى عشر

2 / 95