404

La Riqueza para los Buscadores del Camino de la Verdad de Dios Todopoderoso

الغنية لطالبي طريق الحق

Editor

أبو عبد الرحمن صلاح بن محمد بن عويضة

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Ubicación del editor

بيروت - لبنان

Imperios y Eras
Selyúcidas
وقال سفيان بن عيينة ﵀: بلغنا أن الله ﷿ -قال: أعطيت عبادي ما لو أعطيته جبريل وميكائيل كنت قد أجزلت لهما، قلت: اذكروني أذكركم، وقلت لموسى: قل للظلمة لا يذكروني فإني أذكر من ذكرني، وإن ذكرى إياهم أن ألعنهم.
وقال أبو عثمان النهدى ﵀: إني أعلم حين يذكرني ربي، قيل: كيف ذلك؟ فقال: إن الله ﷿ -قال: ﴿فاذكرونى أذكركم﴾ [البقرة: ١٥٢] فإذا ذكرت الله ذكرنى.
وقيل: أوحى الله ﷿ -إلى داود ﵇: يا داود بي فافرحوا، وبذكري فتنعموا.
وقال الثورى ﵀: لكل شيء عقوبة، وعقوبة العارف انقطاعه عن الذكر.
وقيل: إذا تمكن الذكر من القلب فإذا دنا منه الشيطان صرع كما يصرع الإنسان إذا دنا منه الشيطان، فيقولون: ما لهذا؟ فيقال: قد مسه الإنس.
وقال سهل بن عبد الله ﵀: ما أعرف معصية أقبح من نسيان هذا الرب الكريم.
وقيل: الذكر الخفي لا يرفعه الملك لأنه لا اطلاع له عليه، فهو سر بين العبد وبين الله تعالى.
وقال بعضهم: وصف لي ذاكر في الأجمة فأتيته، فبينما هو جالس وإذا سبع عظيم ضربه ضربة ونهش منه قطعة، فغشى عليه وعلى، فلما أفقت قلت له: ما هذا؟ فقال: قيض الله على هذا السبع فكلما دخلتنى فترة عن ذكرى جاءني فعضني كما رأيت.
(فصل) وأما الدعاء:
فقوله ﷿: ﴿وقال ربكم ادعوني أستجب لكم﴾ [غافر: ٦٠]
وقوله تعالى: ﴿فإذا فرغت فانصب * وإلى ربك فارغب﴾ [الشرح: ٧ - ٨] أي إذا فرغت من صلاتك فانصب للدعاء له ﵎.
وقوله ﷿: ﴿وإذا سالك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان﴾ [البقرة: ١٨٦].
اختلف المفسرون في سبب نزول هذه الآية.
فروى الكلبي عن أبى صالح عن ابن عباس ﵄ -أنه قال: "سألت يهود أهل المدينة النبي ﷺ -كيف يسمع ربنا دعاءنا وأنت تزعم أن بيننا وبين السماء مسيرة

2 / 71