280

Límite del Propósito en la Ciencia de la Conversación

غاية المرام

Editor

حسن محمود عبد اللطيف

Editorial

المجلس الأعلى للشئون الإسلامية

Ubicación del editor

القاهرة

Géneros
The Ash'aris
Regiones
Siria
Imperios y Eras
Ayubíes
عِنْد بُلُوغ وَقت الالتذاذ لَا يجد لفواته ألما وَلَا يحس من نَفسه لذَلِك أثرا هَذَا حكم معاد الْأَنْفس
وَأما الْأَبدَان فَإِنَّهُم قضوا باستحالة إِعَادَتهَا وَزَعَمُوا أَن ذَلِك مِمَّا يفضى إِلَى القَوْل بِوُجُود أبعاد وامتدادات لَا تتناهى لضَرُورَة وجود أجسام لَا تتناهى وبنوا على ذَلِك فَاسد أصلهم فِي القَوْل بالقدم واستحالة سبق مَا تجدّد من الْأَبدَان بِالْعدمِ وَمَا ورد بِهِ السّمع من حشرها وَأَحْكَام معادها فَإِنَّمَا كَانَ ذَلِك لأجل التَّرْغِيب والترهيب بِمَ يفهمونه ويعقلونه لأجل صَلَاح نظامهم وَإِلَّا فَلَا بُد من تَأْوِيل على نَحْو تَأْوِيل أَخْبَار الصِّفَات وَمَا ورد فِيهَا من الْآيَات جمعا بَين قضيات الْعُقُول وَمَا ورد بِهِ الشَّرْع الْمَنْقُول
وَأما التناسخية
فَإِنَّهُم وافقوا الفلاسفة فِي القَوْل بِوُجُوب بَقَاء الْأَنْفس بعد مُفَارقَة الْأَبدَان لكِنهمْ زَعَمُوا أَنه لَا قوام لَهَا بعد مُفَارقَة بدنهَا إِلَّا ببدن آخر كَمَا أَنه لَا وجود لَهَا قبل الْبدن فالأبدان تتناسخها أبدا سرمدا وعَلى حسب عَملهَا يكون مَا تنْتَقل إِلَيْهِ فَإِنَّهَا إِن عملت على مُقْتَضى جَوْهَر النَّفس الناطقة انْتَقَلت إِلَى بدن نبى أَو ولى وَإِن عملت على مُقْتَضى جَوْهَر النَّفس الحيوانية انْتَقَلت إِلَى بدن حَيَوَان آخر من فرس أَو حمَار أَو غَيره وَهَكَذَا لَا تزَال فِي الِانْتِقَال والارتفاع والانخفاض وَلَيْسَ ثمَّ حشر وَلَا معاد وَلَا جنَّة وَلَا نَار وَلَا غير ذَلِك مِمَّا ورد بِهِ الرَّسُول

1 / 292