279

Límite del Propósito en la Ciencia de la Conversación

غاية المرام

Editor

حسن محمود عبد اللطيف

Editorial

المجلس الأعلى للشئون الإسلامية

Ubicación del editor

القاهرة

Géneros
The Ash'aris
Regiones
Siria
Imperios y Eras
Ayubíes
الزكية من لَذَّة النَّعيم الْمُقِيم وَذَلِكَ بِسَبَب تنبهها لفَوَات مطلبها وانجذابها إِلَى الْعَالم السُّفْلى بِمَا اسْتَقر فِيهَا من تِلْكَ الرذائل واستحكم فِيهَا من صور تِلْكَ القبائح
وَإِن كَانَت مَعَ ذَلِك كُله مُسْتَقِرَّة على المجاحدة منكبة على اعتقادات فَاسِدَة فَإِنَّهَا تَجِد الْأَلَم مَا يزِيد ويربى على حَالهَا أَولا لاستحكام صُورَة نقيض الْحق فِي جوهرها وَتَكون حَالهَا بِالنِّسْبَةِ إِلَى هَذَا الْأَلَم كحالة من يرجح لفساد مزاجه الْأَشْيَاء الكريهة على المستلذة فَإِنَّهُ إِذا صلح مزاجه وَزَالَ عَنهُ الْمَرَض وَهُوَ مُسْتَمر على أكل ذَلِك الشئ المستكره فَإِنَّهُ يجد من نَفسه تألما لَا يجده من لم تكن حَاله كحاله
قَالُوا وَيُشبه ان تتصل هَذِه الْأَنْفس الْفَاجِرَة بعد الْمُفَارقَة بِبَعْض الأجرام الفلكية فتتصور بِهِ نقيض مَا تتَصَوَّر الْأَنْفس الزكية الجاهلة فَيحصل لَهَا من الالم إِذْ ذَاك حسب مَا يحصل لتِلْك النُّفُوس الجاهلة الزكية من الالتذاذ وَالنَّعِيم
هَذَا كُله إِن كَانَت النَّفس الناطقة قد استعدت لقبُول كمالها قبل الْمُفَارقَة وتنبهت لمعشوقها وَإِن لم تكن قد استعدت لَهُ فهى لَا تَجِد بعد الْمُفَارقَة شَيْئا مِمَّا ذَكرْنَاهُ وَذَلِكَ كَمَا فِي الْأَنْفس الساذجة كأنفس الصّبيان والمجانين وَنَحْوهمَا بل حَالهَا بعد الْمُفَارقَة وَإِن كَانَت حَالَة حُصُول الالتذاذ كحالها قبل الْمُفَارقَة فهى كمن خلق أكمه أَو عنينا فَإِنَّهُ

1 / 291