803

Las iluminaciones de La Meca

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

Editorial

دار إحياء التراث العربي

Edición

الأولى

Año de publicación

1418هـ- 1998م

Ubicación del editor

لبنان

Regiones
Siria
Imperios y Eras
Ayubíes

ان الحكيم المجتبي . . . في حلبة المسابقه

يجرى على حكمته . . . مع العقول الفارقه

في حضرة النور التي . . . لها الشموس الشارقة

فاعلم أيدك الله ان من التحقيق انتعطى المغالطة في موضعها حقها فان لها في كتاب الله موضعا وهو قوله في أعمال الكفار كسراب بقيعة يحسبه الظمان ماء والحق هو الذي أعطاه في عين هذا الرائي صورة الماء وهو ليس بالماء ذلك المحل الذي إليه محل السراب ولو كان لقاء وجد السراب وما كان سرابا إلا في عين الرائي طالب الماء فرجع هذا الرائي لنفسه لما لم يجد مطلوبه في تلك البقعة فوجد الله عنده فلجأ إليه في إغاثته بالماء أو بالمزيل لذلك الظمأ القائم به فبأي أمر أزاله فهو المعبر عنه بالماء فلما نفى عنه إسم الشئ جعل الوجود له سبحانه لانه ليس كمثله شئ فما هو شئ بل هو وجود فانظر ما أدق هذا التحقيق فهذا كنار موسى فتجلى له في عين حاجته فلم تكن نارا كما قلنا

كنا موسى يراها عين حاجته . . . وهو الأله ولكن ليس يدريه

الباب السادس والعشرون ومائة في معرفة مقام الحكمة والحكماء

ان الحكيم مرتب الأشياء . . . في أعين الأكوان والاسماء

يجري من العلم القديم بحكمه . . . في الحكمة المزدانة الغراء

فتراه يعطي كل شئ خلقه . . . في حالة السراء والضراء

وعن العوارض لا يزال منزلها . . . في بدء ما تهوى من الأشياء

Página 266