Libro de las Conquistas
كتاب الفتوح
صدقت يا زرقاء!وأنا عند ما ذكرت. ثم أمر لها معاوية ولمن معها بجوائز حسنة ومال كثير وردها إلى الكوفة.
ثم رجعنا إلى الخبر
قال: فلما أصبح[ (1) ]القوم وثب معاوية فعبى أصحابه ثم عقد الرايات، فكان يخص بها قريشا[ (2) ]دون غيرهم، مثل عمرو بن العاص، وعبيد الله[ (3) ]بن عمر بن الخطاب، وعبد الرحمن بن خالد بن الوليد، وعتبة بن أبي سفيان، ومروان بن الحكم، وبسر بن[أبي]أرطاة، والضحاك بن قيس وأشباههم من الناس. قال:
فغضبت اليمن من ذلك[ (4) ]، ثم وثب رجل من كندة يقال له عبد الله بن الحارث حتى وقف بين يدي معاوية ثم قال: إني قد قلت أبياتا فاسمعها، فقال معاوية: هاتها يا أخا السكون!فأنشأ الرجل يقول:
معاوي أحييت فيها الإحن # وأحدثت في الشام ما لم يكن
عقدت لعمرو وأشباهه[ (5) ] # وما الناس حولك إلا اليمن
فلا تخلطن بنا غيرنا # كما شيب بالماء محض اللبن
وإلا فدعنا على حالنا # فإنا وآباءنا لم نهن[ (6) ]
ستعلم إن جاش بحر العراق # وأبدى النواجذ منه إذن[ (7) ]
ونادى علي بأصحابه # ونفسك إذ ذاك عند الذقن
بأنا شعارك دون الدثار # وأنا الرماح وأنا الجنن
أتتك الرجال من إمدادنا # تجود إليك الفلا من عدن
ومن سرو حمير قد أقبلوا # ومن حضرموت ومن ذي يزن
فدبوا إليك دبيب الجراد # على صعبها والذلول المحن
فأمسوا بأرضك ما يطلبون # إليك الغداة سوى مرتهن
[ (1) ]بالأصل: أصبحوا. خطأ.
[ (2) ]في وقعة صفين ص 424: «مضر» .
[ (3) ]بالأصل: عبد الله خطأ.
[ (4) ]زيد في وقعة صفين: وأرادوا ألا يتأمر عليهم أحد إلا منهم.
[ (5) ]وقعة صفين ص 425:
عقدت لبسر وأصحابه.
[ (6) ]وقعة صفين:
وإنا وإنا إذا لم نهن.
[ (7) ]وقعة صفين: في الفتن.
Página 89