323

Capítulos Seleccionados

الفصول المختارة

وصى إلى غلام يقال له " نفيس " وأعطاه السلاح والكتب وأمره أن يدفعها إلى جعفر فإن الذي قدمناه على الاسماعيلية من الدليل على بطلان إمامة إسماعيل بوفاته في حياة أبيه يكسر قول هذه الفرقة، ونزيده بيانا أن وصي الامام لا يكون إلا إماما ونفيس غلام محمد لم يكن إماما، ويبطل إمامة جعفر عدم الدلالة على إمامة محمد ودليل بطلان إمامته أيضا ما ذكرناه من وفاته في حياة أبيه. وأما الفرقة التي أقرت بإمامة الحسن - عليه السلام - ووقفت بعده واعتقدت أنه لابد من إمام ولم يعينوا على أحد، فالحجة عليهم النقل الصادق بإمامة المنتظر - عليه السلام - والنص من أبيه عليه، وليس هذا موضعه فنذكره على النظام - وأما الفرقة التي أقرت بالمنتظر وأنه ابن الحسن - عليه السلام - وزعمت أنه قد مات وسيحيى ويقوم بالسيف، فإن الحجة عليها ما يجب من وجود الامام وحياته وكماله وكونه بحيث يسمع الاختلاف ويحفظ الشرع، وبدلالة أنه لا فرق بين موته وعدمه. وأما الفرقة التي اعترفت بان أبا محمد الحسن بن علي - عليه السلام - كان الامام بعد أبيه وادعت أنه لما حضرته الوفاة نص على أخيه جعفر بن علي، واعتلوا في ذلك بأن زعموا أن دعوى من ادعى النص على ابن الحسن - عليه السلام - باطل والعقل موجب للامامة فلذلك اضطروا إلى القول بإمامة جعفر فإنه يقال لهم: لم زعمتم أن نقل الامامية النص من الحسن - عليه السلام - على ابنه باطل وما أنكرتم أن يكون حقا لقيام الدلالة على وجوب الامامة وثقة الناقلين وعلامة صدقهم بصفات الغيبة والخبر فيها عما يكون قبل كونه وتكون النقلة لذلك خاصة أصحاب الحسن - عليه السلام - والسفراء بينه وبين شيعته. ولفساد إمامة جعفر لما كان عليه في الظاهر مما يضاد صفات الامامة من

--- [327]

Página 326