فقال الطُّرْطُوْشِي: "لم يجز في قول معظم العلماء". قال: "وهكذا يجيء على قول مالِكٍ، فإن أخرجا معًا ولم يكن معهما غيرهما؛ لم يجز قولًا واحدًا في مذهبه.
وإن كان معهما محلِّل؛ فعنه في ذلك روايتان:
إحداهما: المنع؛ كما لو لم يكن محلِّل، وهي المشهورة عنه. قال ابن عبد البر: قال مالك: "لا نأخذ بقول سعيد بن المسيب في المحلِّل، ولا يجب المحلل في الخيل".
قال ابن شَاس (^١): "وهذه المشهورة عنه".
والرواية الثانية: أنه يجوز بالمحلل؛ كقول سعيد بن المسيب. قال أبو عمر: "وهو الأجود من قوليه، وقول ابن المسيب، وجمهور أهل العلم، واختاره ابن الموَّاز وغيره" (^٢).
فصلٌ
وحجة هذا القول: أنه لا يعود إلى المخرِج سَبَقُه بحال، [و] أنه متى عاد إليه إذا كان غالبًا، لم يكن جِعَالة؛ لأن الإنسان لا يبذل الجعل من ماله لنفسه على (^٣) عمل يعمله، فإذا كان سابقًا فلو أحرز سبق نفسه؛ لكان قد بذل من مال نفسه جُعلًا على عملٍ يَعْمَلُه هو، وهذا غير
(^١) في عقد الجواهر الثمينة (٢/ ٣٤١)، وراجع (ص/ ١٦٥).
(^٢) انظر التمهيد (١٤/ ٤٨٦).
(^٣) سقط من (مط).
1 / 274
فصل: إذا سبق أحدهما، وجاء المحلل والآخر معا
فصل في الشروط الفاسدة في هذا العقد
فصل في المفاخرة بين قوس اليد وقوس الرجل
فصل في أنواع الفروسية الأربع
فصل في آداب الرمي وما ينبغي للرامي أن يعتمده
فصل في الخصال التي بها كمال الرمي
فصل في النكاية
فصل في جمل من أسرار الرمي ذكرها الطبري في كتابه
فصل في استرخاه قبضة الشمال وما يزيله
فصل في آفة عقر السبابة من اليد اليمنى وعلاجه
فصل في آفة مس الوتر لإذن الرامي ولحيته وعلاجه
فصل في آفة كسر ظفر الإبهام في العقد وعلاجه
فصل في آفة لحوق السبابة عند الإطلاق وعلاجه
فصل في آفة رد السهم وقت الإطلاق
فصل في آفة الكزازة وما يزيلها
فصل في آفة ضرب سية القوس الأرض عند الإطلاق
فصل في علة كسر فوق السهم وعلاجه
فصل في عقر الإبهام بالسهم وقت الجر وعلاجه
فصل في ذكر أركان الرمي الخمسة وصفة كل واحد منها والاختلاف