Las Diferencias
الفروق
Editor
محمد طموم
Editorial
وزارة الأوقاف الكويتية
Edición
الأولى
Año de publicación
1402 AH
Ubicación del editor
الكويت
لَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَيْهِ شَيْءٌ لَمْ يَجِبْ رَدُّ الدَّارِ عَلَيْهِ، وَيَجِبُ عَلَيْهِ تَسْلِيمُ الثَّمَنِ وَلِلشَّفِيعِ الشُّفْعَةُ. وَالْفَرْقُ أَنَّ عَقْدَ الصُّلْحِ لَيْسَ بِعَقْدِ ضَمَانٍ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ صَالَحَ مِنْ أَلْفٍ عَلَى خَمْسِمِائَةٍ جَازَ، فَلَمْ يَنْعَقِدْ الْعَقْدُ بِمَضْمُونٍ فِي الذِّمَّةِ، وَإِنَّمَا انْعَقَدَ بِمَا لَهُ عَلَيْهِ، فَإِذَا تَصَادَقَا أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَيْهِ شَيْءٌ لَمْ يَصِرْ قِصَاصًا بِمَا لَهُ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَجُزْ الصُّلْحُ، وَإِذَا لَمْ يَجُزْ وَجَبَ رَدُّ الدَّارِ إلَيْهِ. وَلَيْسَ كَذَلِكَ إذَا بَاعَهُ بِالدَّارِ لِأَنَّ الْبَيْعَ عَقْدُ ضَمَانٍ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ بَاعَ أَلْفًا بِخَمْسِمِائَةٍ لَا يَجُوزُ، فَانْعَقَدَ بِمَضْمُونٍ فِي الذِّمَّةِ، ثُمَّ يَصِيرُ قِصَاصًا بِمَا لَهُ عَلَيْهِ فَإِذَا تَصَادَقَا أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَيْهِ شَيْءٌ وَلَمْ يَصِرْ قِصَاصًا فَبَقِيَ عَقْدُ شِرَاءٍ بِمَضْمُونٍ فِي ذِمَّةِ الْمُشْتَرِي، فَلَزِمَهُ تَسْلِيمُ الثَّمَنِ، إلَّا أَنَّ تَصَادُقَهُمَا فِي الْمَوْضِعَيْنِ يَجُوزُ فِي حَقِّهِمَا، وَلَا يَجُوزُ فِي حَقِّ الشَّفِيعِ، فَلَمْ يَبْطُلْ حَقُّ الشَّفِيعِ، وَلَهُ الْأَخْذُ بِالشُّفْعَةِ.
٥٥٢ - إذَا صَالَحَ مِنْ الشُّفْعَةِ عَلَى مَالٍ لَا يَجِبُ شَيْءٌ، وَبَطَلَتْ الشُّفْعَةُ. وَلَوْ صَالَحَ مِنْ الْكَفَالَةِ بِالنَّفْسِ عَلَى مَالِ لَمْ تَبْطُلْ الْكَفَالَةُ وَلَا يَجِبُ الْمَالُ فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ. وَالْفَرْقُ أَنَّهُ لَمَّا صَالَحَ مِنْ الشُّفْعَةِ عَلَى مَالٍ فَقَدْ آثَرَ غَيْرَ الشُّفْعَةِ عَلَى الشُّفْعَةِ، فَكَانَ تَسْلِيمًا لِلشُّفْعَةِ كَمَا لَوْ طَلَبَ مِنْ الْمُشْتَرِي أَنْ يَبِيعَهُ مِنْهُ أَوْ يَهَبَهُ.
2 / 126