449

Las Diferencias

الفروق

Editor

محمد طموم

Editorial

وزارة الأوقاف الكويتية

Edición

الأولى

Año de publicación

1402 AH

Ubicación del editor

الكويت

Regiones
Irak
Imperios y Eras
Abbasíes
الْمَسْجِدِ فِي الدَّرْبِ فِي ظَهْرِ الْمَسْجِدِ، وَجَانِبُهُ الْآخَرُ إلَى الطَّرِيقِ الْأَعْظَمِ، فَبَاعَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الدَّرْبِ دَارِهِ، فَلَا شُفْعَةَ لِأَهْلِ الدَّرْبِ إلَّا لِمَنْ يُجَاوِرَهَا بِالْجِدَارِ، لِأَنَّ الْمَسْجِدَ بِمَنْزِلَةِ الطَّرِيقِ النَّافِذِ. وَلَوْ كَانَ حَوْلَ الْمَسْجِدِ دُورٌ تَحُولُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الطَّرِيقِ الْأَعْظَمِ، كَانَ لِأَهْلِ الدَّرْبِ الشُّفْعَةُ بِالشَّرِكَةِ، لِأَنَّ الْمَسْجِدَ الْآنَ لَيْسَ بِطَرِيقٍ نَافِذٍ. وَالْفَرْقُ أَنَّهُ لَمَّا اخْتَطَّ الْإِمَامُ تِلْكَ الْبُقْعَةَ مَسْجِدًا لَمْ يَبْقَ لِأَحَدٍ فِيهِ مِلْكٌ، فَجُعِلَ كَأَنَّهُ تَرَكَ الْمَحَلَّ فَضَاءً، وَلَوْ تَرَكَ ذَلِكَ الْمَحَلَّ فَضَاءً كَانَ شَارِعًا، فَلَا يَجِبُ لَهُمْ الشُّفْعَةُ بِالشَّرِكَةِ فِي الطَّرِيقِ، كَذَلِكَ هَذَا. وَلَيْسَ كَذَلِكَ إذَا كَانَ حَوْلَهُ دُورٌ، لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ حَوْلَهُ دُورٌ صَارَ كَمَا لَوْ تَرَكَ الْإِمَامُ تِلْكَ الْبُقْعَةَ فَضَاءً وَحَوْلَهُ دُورٌ، فَلَا يَكُونُ شَارِعًا، فَوَجَبَتْ لَهُمْ الشُّفْعَةُ بِالشَّرِكَةِ فِي الطَّرِيقِ، وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ ذَلِكَ الْمَوْضِعُ مِلْكًا ثُمَّ اخْتَطَّهُ فَإِنَّهُ يَجِبُ لَهُمْ الشُّفْعَةُ لِأَنَّهُ حَيْثُ كَانَ مِلْكًا وَجَبَتْ لَهُمْ الشُّفْعَةُ بِالشَّرِكَةِ فِي الطَّرِيقِ، فَإِذَا أَعَادَ ذَلِكَ الرَّجُلُ تِلْكَ الْبُقْعَةَ مَسْجِدًا لَمْ تَبْطُلْ شَرِكَتُهُمْ، فَكَانَ لَهُمْ أَنْ يَأْخُذُوهَا بِالشُّفْعَةِ بِالشَّرِكَةِ فِي الطَّرِيقِ.
٥٥١ - إذَا ادَّعَى رَجُلٌ عَلَى رَجُلٍ حَقًّا فَصَالَحَهُ عَلَى دَارِ بَعْدَ الْإِقْرَارِ وَالْإِنْكَارِ، ثُمَّ تَصَادَقَا عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ حَقٌّ، فَإِنَّهُ يَرُدُّ الدَّارَ عَلَى الْمُصَالَحِ، وَلِلشَّفِيعِ الشُّفْعَةُ فِيهَا. وَلَوْ اشْتَرَى دَارًا مِنْهُ بِحَقٍّ يَدَّعِيه عَلَيْهِ وَأَقَرَّ لَهُ بِهِ، ثُمَّ تَصَادَقَا عَلَى أَنَّهُ

2 / 125