Fiqh
الفقه للمرتضى محمد
وأما الله فأصله الإله فنقلت حركة الهمزة إلى ما قبلها وصار اللاه ثم سكن اللام الأول للإدغام وأدغم فيما بعده ففخم إذ كان قبله مضموما أو مفتوحا نحو أن يقول: وقال الله، ورقق إذا كان قبله مكسورا نحو: بسم الله الرحمن الرحيم.
واختلف العلماء هل هو اسم مرتجل أم مشتق، فقيل: هو مرتجل، وهو الأصح فهو اسم للذات الواجب الوجود المستحق لجميع المحامد، وقيل: هو مشتق، ثم اختلف القائلون بالانشقاق فقيل من الوله لما كانت القلوب تأله إليه سبحانه وتميل إلى محبته، ومنه كانت العرب تسمي الصنام آلهة لما كانت [431] تفزع إليها على زعمها الباطل عن النوائب، ومنه قول الشاعر:
ولهت نفسي الطروب إليه
ولها حال دون طعم الطعام
وهذا مروي عن أبي القاسم البلخي وقد أبطل لأنه كان يلزم أن يقال الولاه وله أن يجيب بأن ذلك غير لازم لجواز إبدال الهمزة عن الواو وكما جاء في وشاح أشاح.
وقيل: مشتق من التأله وهو التعبد والتنسك، ومنه قوله:
لله در الغانيات ال..............
يسبحن واست......... عن تأله
لما كان الله تعالى يتعبد ويتنسك له سمي بذلك، والتعبد هو التذلل ومنه يقال: طريق معبد؛ أي مذلل، ومنه سمي العبد بذلك، وقيل: مأخوذ من لاه أي احتجب لما كان الله تعالى لا يرى بالأبصار أقيم ذلك مقام الحجاب وإن كان الحجاب لا يجوز على الله تعالى؛ إذ هو سبحانه ليس بجسم، ومنه قوله:
لاهت فما عرفت يوما لجارحة
يا ليتها خرجت حتى رأيناها
والأصح كما بينا أولا أن هذا الاسم جامد لا اشتقاق له.
وأما الرحمن فهو اسم لله لا يشاركه فيه مشارك ولم يطلق على غيره سبحانه إلا ما يروى عن مسيلمة الكذاب لعنه الله تعالى فإنه سمى نفسه رحمن بحذف الألف واللام، وروي أن الله تعالى ......... إلى حجر وقيل إلى حجر وقيل: إنه يهوي إلى يوم القيامة، وقيل: قتله عبد يسمى وحشي، وكان يقول: قتلت خير الناس حمزة عليه السلام وشر الناس مسيلمة لعنه الله تعالى.
Página 476