Fiqh
الفقه للمرتضى محمد
[صحة خبر: على المسلمين ألا يتركوا مقدوحا في قذا أو عقل]
وسألت: عما روي عن رسول الله عليه وعلى آله السلام أنه قال: ((على المسلمين أن لا يتركوا مقدوحا في قذا أو عقل)).
قال محمد بن يحيى رضي الله عنه: هذا خبر صحيح عنه عليه وعلى آله السلام؛ لأنه يجب على المسلمين أن يرفدوا المسلم في غرمه وفادح أمره والذي لزمه في غير معصية ولا شرف، وقد نحب أيضا على الإمام أن يقوم بذلك إذا كان قائما لأن الله سبحانه قد جعل في أمواله للغارمين سهما.
وسألت: عن الحديث الذي يروى عن النبي عليه وعلى آله السلام في النهي عن الثوب المصلت.
قال محمد بن يحيى رضي الله عنه: لا يعرف هذا الحديث ولا معنى
للثوب المصلت إلا أن يكون المعنى في المصلت الثوب المصور فيه الصور، فإن كان هكذا فقد نهى عنه عليه وعلى آله السلام عن الصلاة فيه.
[معنى حديث: لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحا خير له من أن يمتلئ شعرا]
وسألت: عما روي عن رسول الله عليه وعلى آله السلام أنه قال: ((لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحا خير له من أن يمتلئ شعرا))(1).
قال محمد بن يحيى رضي الله عنه: هذا حديث ليس يصححه أهل العلم في كل الشعر؛ لأن الشعر يفترق على معنيين: أحدهما جائز والآخر حرام.
فأما الجائز فما كان فيه موعظة وأدب وحكمة وأمر حسن جميل لا منقصة فيه ولا عيب فذلك جائز، وقد كان النبي عليه السلام يسمعه ويستشهده وكان أمير المؤمنين عليه السلام يرويه ويقرضه.
وأما المعنى الثاني [419] الذي لا يجوز فما كان من الكذب والهجاء والرفث ونعت حرم المسلمين والذم للصالحين، فهذا معنى من قاله كان مأثوما وكان حاله في جوفه كحال القيح الذي ذكره رسول الله عليه وعلى آله السلام وهذا فعل من أفعال الغزاة وأقوال المتمردين.
Página 469