Fiqh
الفقه للمرتضى محمد
Géneros
•Zaidi Jurisprudence
Regiones
•Arabia Saudita
Imperios y Eras
Imanes zaydíes (Yemen Saʿda, Saná), 284-1382 / 897-1962
Tus búsquedas recientes aparecerán aquí
قال محمد بن يحيى عليه السلام: الذين يخوضون في آياته عز وجل فهم أهل الشرك وخوضهم فيها فهو تكذيبهم بها، وطعنهم عليها، واستهزاؤهم فيها وبها، فأمر الله عز وجل ألا يقعد معهم، وهذه المخاطبة فلنبيه عليه السلام وللمؤمنين عامة دلهم سبحانه على أفضل الأعمال وأدبهم بأحسن الأدب ونهاهم عن القعود مع الخائضين.
القوم الظالمين}، فنهاه عز وجل ألا يقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين، ولم يكن عليه السلام يغشى حلقهم ولا مجالسهم وإنما كانوا يغشونه ويقعدون عنده، فإذا وعظهم وتلا عليهم ما أنزل الله سبحانه إليه خاضوا في ما لا يجوز من الأقوال وتكلموا بالباطل والمحال، فأمره الله سبحانه عند ذلك بالقيام عنهم والمجانبة لهم من بعد ما كان من إقامته عليهم للحجة.
[تفسير قوله تعالى: وذر الذين اتخذوا دينهم لعبا ولهوا...الآية]
وسألت: عن قول الله سبحانه: {وذر الذين اتخذوا دينهم لعبا ولهوا وغرتهم الحياة الدنيا وذكر به أن تبسل نفس بما كسبت ليس لها من دون الله ولي ولا شفيع}[الأنعام:70].
قال محمد بن يحيى عليه السلام: هذا غاية الوعيد من الله عز وجل لمن اتخذ دينه لعبا ولهوا، كما قال سبحانه: {فمهل الكافرين أمهلهم رويدا}[الطارق:17]، فكان هذا وعيدا لهم وتعريفا بجهلهم، ثم قال عز وجل: {وغرتهم الحياة الدنيا}، والحياة فهي هذه المهلة التي جعلها الله سبحانه لكل نفس متحركة فاغتروا بالدنيا ومالوا إلى الهوى واتبعوا الجهل والردى وآثروا العاجلة على ما جعل الله عز وجل لهم في الآخرة من العطاء والفوز والجزاء.
Página 408