327

ويقول: مقتدرا، وقد قال بعض المفسرين: إن معنى مقيتا هو شهيدا،

وليس عندي بصواب، والقول الأول أوضح للحق وأبعد من الشك.

[تفسير قوله تعالى: فمالكم في المنافقين فئتين ... الآية]

وسألت: عن قول الله سبحانه: {فما لكم في المنافقين فئتين والله أركسهم بما كسبوا}[النساء:88].

قال محمد بن يحيى عليه السلام: معنى قوله: {فما لكم في المنافقين} هو ما لكم فيهم حزبين تتحاجون، وفي أمرهم تحاورون وهذا القول، فكان من المؤمنين في أهل النفاق والكفر والشقاق، فأخبر عز وجل أنه أركسهم بما كسبوا؛ أي خذلهم وتركهم من التوفيق لشراراتهم وبعدهم من طاعة ربهم، فهلكوا بذلك وصاروا من المعذبين وعند الله من المقبوحين وذلك أن هؤلاء القوم الذين ذكر الله اختلاف المؤمنين فيهم رجعوا إلى مكة من بعد إيمانهم، فقال قوم: هم مؤمنون.

وقال آخرون: هم منافقون، وقد ارتدوا عن الإسلام؛ وذلك أنهم عند خروجهم إلى مكة كتبوا من طريقهم إلى رسول الله صلى الله عليه إنا على عهدك والتصديق بدينك إلا أنا نزعنا إلى وطننا، فوهموا بذلك على المؤمنين، فبين الله نفاقهم وما كان في ضميرهم من الرجوع عن الدين، وأوضح أمرهم لجميع المؤمنين، ومعنى {حصرت صدورهم}[النساء:90]، فالحصر: هو الضيق والحرج.

وقلت: كيف تقرأ(1) {حصرت صدورهم}، بتسكين التاء.

[تفسير قوله تعالى: ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة ... الآية]

وسألت: عن قول الله سبحانه: {ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة}، ثم قال: {فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين}[النساء:92].

Página 334