Fiqh
الفقه للمرتضى محمد
Regiones
•Arabia Saudita
Imperios y Eras
Imanes zaydíes (Yemen Saʿda, Saná), 284-1382 / 897-1962
Tus búsquedas recientes aparecerán aquí
قال محمد بن يحيى عليه السلام: معنى قوله سبحانه: {ياأيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم} نهي منه عز وجل للمؤمنين أن يتخذوا بطانة، والبطانة فهي(1) الخاصة الموثوق بهم المحبون المكرمون، فنهاهم الله سبحانه أن يتخذوا الكافرين بطانة وأولياء، ثم قال: {لا يألونكم خبالا}، فأخبرهم أن هؤلاء الذين اتخذوهم بطانة لا يألونهم خبالا، والخبال: فهو الإفساد والمكيدة والاحتيال، ثم قال عز وجل: {ودوا ما عنتم}، فأخبر أنهم يؤدون ما عنت به المؤمنون، والعنت فهو الهلاك، فأخبره أنهم يودون ذلك ويحبونه ويشتهونه، ثم قال: {قد بدت البغضاء من أفواههم} بقبح اللفظ والكلام والطعن على المؤمنين والإفساد على الصالحين والمساعدة لمن حاربهم من الكافرين.
ثم أخبر عز وجل أن ما تخفي صدورهم أكبر مما هم مضمرون وله معتقدون(2) في المؤمنين من التجسر عليهم والطلب لهلاكهم والتغيظ عليهم في جميع أحوالهم، فقلوبهم على المؤمنين وغرة، وأنفسهم عليهم حنقة، يطلبون(3) بهم الغوايل، ويولبون عليهم القبايل، ثم أخبرهم سبحانه تثبيتا بذلك للمؤمنين وإيقافا على مكايد الفاسقين فقال: {قد بينا لكم الآيات إن كنتم تعقلون}، يقول: إن كنتم تفهمون، ثم قال عز وجل: {هاأنتم أولاء تحبونهم ولا يحبونكم} إعلاما منه سبحانه للمؤمنين أنكم تعاملونهم بالصحة وليس في محبتكم لهم غش ولا مكيدة وهم يعاملونكم بالبغض(4) والخيانة ووغر الصدور والانطواء على أقبح الأمور.
Página 295