260

قال محمد بن يحيى عليه السلام: هما الفئتان اللتان التقتا يوم

بدر كان المشركون فيما يقارب الألف إلا أمرا يسيرا، وكان المسلمون في ثلاثمائة وثلاثة عشر فنصرهم الله على المشركين وأظهرهم عليهم ومنحهم أكتافهم، وإنما خرج رسول الله صلى الله عليه في هذه الجماعة اليسيرة يطمع بالعير التي فيها أبو سفيان وبلغ ذلك قريشا فخرجوا في لقاء العير فالتقوا حيث ذكر الله عز وجل حين يقول: {إذ أنتم بالعدوة الدنيا وهم بالعدوة القصوى}[الأنفال:42]، فكان نصر الله لنبيه وللمؤمنين على جمايع الكافرين يومئذ من أكبر الدلالات والآيات في النصر والعون لمحمد صلى الله عليه، وكان ذلك مما يشهد له بالنبوة، واللطف من الله والكفاية لنبيه صلى الله عليه وآله وسلم.

[تفسير قوله تعالى: والقناطير المقنطرة... الآية]

وسألت: عن قول الله سبحانه: {والقناطير المقنطرة}[آل عمران:14]، وقوله: {ومن أهل الكتاب من إن تأمنه بقنطار يؤده إليك ومنهم من إن تأمنه بدينار لا يؤده إليك إلا ما دمت عليه قائما ذلك بأنهم قالوا ليس علينا في الأميين سبيل}[آل عمران:75]، فقلت: ما معنى ذلك؟ وما أراد بالقنطار؟

قال محمد بن يحيى عليه السلام: قد أجاب في هذه المسألة جدي

القاسم صلوات الله عليه، فقال: تأويل ذلك أن من أهل الكتاب من يستحل كل مال المسلم، يهودي أو نصراني ويقول: إن الأرض وما فيها من الله (1)طعمة، وتفسير القنطار، فقد يقولون: إنه الجبل الكبير لا يصله جبل، والقنطار أيضا ما يتعارف الناس بينهم من الوزن.

Página 267