226

قال محمد بن يحيى عليه السلام: معنى {اتخذوا} أي جعلوا {من

مقام إبراهيم مصلى} ومقامه فهو في الصخرة بمكة عند البيت يعني أهل الجاهلية ومن كان بعد إبراهيم عليه من الله الصلاة والترحيم من ذريته وغيرهم [ممن كان يعظمه ويجله فقال عز وجل كيف اتخذوا من مقام إبراهيم](1) مصلى لجلالته عندهم وتزكيته لديهم وعظمه في قلوبهم ويتركون ما يدعون إليه من دينه وملته ويعبدون الأصنام من بعد معرفتهم [703] بملته وما جاء به، وقد أيقنوا غاية الإيقان بأن إبراهيم لم يعبد الأصنام قط، بل كان ينكرها على قومه يكسرها وهو بريء من عبادتها فلم خالفوه وهم له بنون وتابعون(2) إن كانوا كما قالوا يتباركون بمقامه ويأتمون، وإن كانوا جاهلين بذلك فلم لا يطلبون دينه، فكل هذا من الله لهم إخزاء وتوقيف ولإبراهيم عليه السلام إعظام وتشريف.

[تفسير قوله تعالى: سيقول السفهاء من الناس...الآية]

وسألت: عن قول الله سبحانه: {سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها قل لله المشرق والمغرب يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم}[البقرة:142].

Página 233