Sobre la literatura del Egipto fatimí
في أدب مصر الفاطمية
Géneros
وفسر بعض مفسري الشيعة أن النعيم المسئول عنه هو ولاية علي بن أبي طالب (ص)، وقد صدقوا إن اعتقدوا فيه أن الولاية مصحة التوحيد، ومعرفة الحدود الوقوف على معالم الإيمان، وعلم التأويل الذي نفك به أقفال القرآن، وكذبوا إن اعتمدوا في معرفة الله سبحانه على عقولهم، وادعوا وقوع الغناء فيها عن الرسول والوصي، على ما عليه رأي كثير من الشيعة، بزعمهم من الاستظهار بالولاء والاقتداء في معرفة التوحيد بذوي القياس والآراء، والجحود بالتأويل الذي ينفذ من ظلمات الاختلاف ويفضي إلى نور الائتلاف، وإنما الافتقار إلى الرسول والوصي - عليهما السلام - لبلوغ ما هم بزعمهم بالغوه من معرفة الله جل جلاله، فإذا كانت معرفة الله سبحانه تصح من دونهما، فأي حاجة تبقى بعدها إليهما للناس، وأية فضيلة تخلص لهما، وسوى هذا فإن كانت المعتزلة التي هي الفئة المبرزة بدعاوي معرفة الله سبحانه بغير واسطة رسول، نزولا على رأي بعض الفلاسفة وإشراف منهم بقوا مأمونين عند من أشرنا إليهم من الشيعة يقتدون بهم في توحيد ربهم، والقول في العدل على قضايا مذهبهم، فلم لا يكونون مأمونين على الإمامة التي هي دونهما فيرجعوا إلى ربهم فيها، ولا يناقضوهم في نقض مبانيها، عهد من يكون مأمونا على انتظار، ولا يكون مأمونا على دينار؛ فقد اختل عليهم القول بولاية علي (ص) بقطعهم ما أمر الله به أن يوصل من نظام الإمامة في ولده، فصاروا في معالم توحيدهم وعدلهم على أضدادهم عيالا، ولو فاءوا إلى جملة المعتصمين بحبل الله الممدود باتصالها لوردوا عيونا وظلالا؛ ذلك بأنهم اتبعوا ما أسخط الله، وكرهوا رضوانه، فأحبط أعمالهم، وقد كان قرئ عليكم من قول الله سبحانه:
فأما الذين آمنوا فيعلمون أنه الحق من ربهم وأما الذين كفروا فيقولون ماذا أراد الله بهذا مثلا .
ما شفع بالإبانة عن معنى الحق، ولم سمي حقا؟ وإن ذلك جهة كونه أصلا يحتمل الوضع عليه، وانتهى الشرح إلى القول بأن الأشكال الجسمانية الكثيفة موضوعة على القوى النفسانية اللطيفة، ومثال ذلك: أن السموات والأرض وما بينهما محمولة على قوة إلهية لطيفة يعبر عنها بأمر الله، كما قال الله سبحانه:
ومن آياته أن تقوم السماء والأرض بأمره ، وكذلك أجسام البشر على ثقلها محمولة على الأرواح اللطيفة التي هي من أمر الله سبحانه:
ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي
الآية. فقد تثبت العلم أن النفسانيات حاملة والجسمانيات محمولة عليها، وأن النفوس المحقونة بالثواب إذا انفكت عن عالم الجسم ثابت إلى عالم النفس الذي هو الحق والأصل الحامل، وثبت أيضا من ائتلاف الجسم والنفس الإنسانية عن غير قصد منها ولا إرادة، وتفرقتهما عن غير قصد ولا إرادة، على كون تألف النفس الكلية بالجسم الكلية، وعالم الجسم من السماء والأرض وما بينهما أيضا عن غير قصد منهما ولا إرادة، بل بأمر المبدع سبحانه، وأنه إذا أراد أن يبطل دار الدنيا بأفلاكها وأنجمها، وسفلها وعلوها، أمكنته القدرة منه على حسب الإمكان من التفريق بين الأنفس والأجسام الذي يصير به عامر الأجسام خرابا. وأنتم تسمعون ما نقرؤه الآن عليكم من قوله تعالى:
يضل به كثيرا ويهدي به كثيرا وما يضل به إلا الفاسقين
وما نلوح به في معناه.
وقال قوم: إن الضلال والهدى من الله سبحانه، وهم جمهور العامة، واستشهدوا عليه بهذه الآية، وما هو في معناها من مثل قوله:
ولو شئنا لآتينا كل نفس هداها ، وقوله تعالى:
Página desconocida