Sobre la literatura del Egipto fatimí
في أدب مصر الفاطمية
Géneros
ويتلو ذلك قول محمد بن علي - عليه السلام: «ليكن الذين يلون الإمام أولي الأحلام والنهى، فإن تعايا لقنوه.» وقد جاء في مثل ذلك ما تقدم القول به من أن ذلك كذلك يجب في ظاهر الصلاة أن يكون الذين يلون الإمام إذا صلى بالناس، علماءهم وأهل الفضل منهم، فإن تعايا وتوقف في القراءة لقنوه، وإن سها في الصلاة سبحوا له ليتذكر ما سها فيه، فيرجع إلى الواجب منه، وإن ذلك في الباطن كذلك لا يلي صاحب دعوة الحق في الرتبة والدرجة إلا أفضل أهل تلك الدعوة، فإن سها عن شيء عندهم من علم ذكروه إياه على ما تقدم القول به.
ويتلو ذلك قول أبي جعفر محمد بن علي - عليه السلام: «إذا صلى النساء مع الرجال قمن في آخر الصفوف، لا يتقدمن رجلا ولا يحاذينه، إلا أن يكون بينهن وبين الرجال سترة، فهذا هو الواجب في ظاهر الصلاة، وتأويله ما قد تقدم القول به من أن الرجال أمثال المفيدين، والنساء أمثال المستفيدين، وأن درجة المفيدين فوق درجة المستفيدين، ولا ينبغي للمستفيد أن يتجاوز حدا إلى حد المفيد ولا أن يدانيه، بل ينبغي له كما ذكرنا أن يقع دونه ويتواضع له.» وأما قوله: «إلا أن تكون بينهن وبين الرجال سترة.» تأويله أن يكون المفيد مستترا لحال التقية، فيعامل المستفيد منه في السر ويفيده، ويتقدم إليه ألا يدل عليه شيء من إجلاله ولا التواضع له، فيطرح ذلك المستفيد في ظاهر أمره تقية على مفيده وعلى نفسه. فافهموا بيان التأويل يا ذوي النهى والعقول، جعلكم الله ممن يفهم ويعلم ويعمل بما علم، وصلى الله على محمد نبيه وعلى الأئمة من ذريته وسلم تسليما، وحسبنا الله ونعم الوكيل.
صورة من المجالس المؤيدية
المجلس التاسع من المائة الثانية
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله الذي علا عن كل معلوم، وسما عن كل موسوم، وكبر عن كل موهوم ومفهوم، وصلى الله على ربيب رحمته المعمور، وبحر حكمته المسجور، محمد المبشر به في التوراة والإنجيل والزبور، وعلي أخيه وابن عمه فارس يوم الهياج، ومستودع سر ليلة المعراج، علي بن أبي طالب البرزخ بين البحرين، العذب الفرات والملح الأجاج، وعلى الأئمة من ذريته هداة من ذرأ الله من خلقه، والمستحفظين لدينه وحقه، والمتمين كلمة عدله وصدقه. معشر المؤمنين، آمنكم الله من الفزع الأكبر، وحشركم مع من تحبون في يوم المحشر، القليل الطيب خير من الكثير الخبيث، فكونوا طيابا، وكونوا في جانب الخير ولا تيمموا لشر جنابا، والخير كله طاعة الله واتباع رسوله
صلى الله عليه وسلم
فيما شرع، والاقتداء به في وصل ما وصل، وقطع ما قطع، فصلوا ما أمر الله به أن يوصل بقوله تعالى:
يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ، واقطعوا ما أمر الله به أن يقطع بقوله تعالى:
يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء ؛ يرض عنكم، وبدلوا حرصكم على الدنيا فتورا، وفتوركم عن الآخرة حرصا، وعوضوا عن نقصكم في طلب الباقي ازديادا، وعن ازديادكم في طلب الفاني نقصا، من قبل أن يغشيكم غواشي الندم، ويطوف عليكم طوائف العدم، فلا دنيا أدركتم، ولا بعقبى تمسكتم، وأنصتوا لما يلقى إليكم من الحكمة، فإنها تنقش صور نفوسكم المستجنة في الأجسام، كما تنقش قوى الشراب والطعام صور الأجنة في الأرحام، واعلموا أنها نعمة الله سبحانه على خالصة عباده، وأنتم بها مشمولون، وعلى حالتي حفظكم لها وإضاعتكم لا محالة مسئولون. قال الله أصدق القائلين:
ثم لتسألن يومئذ عن النعيم . زعم الزاعمون أنه الماء البارد في اليوم الصائف، وحمى الماء البارد للبهائم كما للإنسان مباح، وأحق منه بالسؤال عنه ما هو للإنسان دون البهائم متاح، وهو علم الحقيقة الذي يؤثر في النفوس اللطيفة لصلاح المعاد، أكثر مما يؤثر الماء البارد لصلاح الأجسام.
Página desconocida