En la literatura moderna
في الأدب الحديث
ويتمنى أن تعود تلك العهود، وترجع أيام الغضا، إلخ، وليس هذا شعر شخص يعيش في مصر ويرى النيل والجزيرة، وسيف البحر المتوسط، والمغاني العامرة، والجنان الفيح، والآثار الباهرة، إنه يعيش في مصر بجسده، ولكن روحه في رحلة طويلة إلى جزيرة العرب، وقد تعود فترتد مصرية الشعور والعاطفة.
ولما قال شوقي قصيدته المشهورة "اختلاف النهار والليل ينسى" يتشوق فيها إلى الثغر والمكس، ويحن حنينا شديدا لمصر ويقول:
يصبح الفكر والمسلة ناد ... يه وبالسرحة الزكية يمسي
وينفثها نفثة الملتاع من حر للفراق، الذي تجسمت أمامه كل معالم مصر، وتفطرت نفسه حسرات أسفا لغيابه عنها، وشوقا إليها أجابه عبد المطلب بأنه إذا حن إلى مصر فإنه يحن إلى "الغوير وجلس" حين يقول:
ما له في الحنين يضحى ويمسي ... شفه البرق لاح من "عين شمس
واستخفت به الصبا فتناسى ... عهده في الوقار والشوق ينسى
حن في شجوه إلى جبل الطي ... ر حنيني إلى الغوير وجلس1
وهو يشبه نفسه بامرئ القيس إذ يبكي ما بين "حومل فالدخول":
مالي وللربع المحيل ... أبكيه بالدمع الهطول
نوع الحمامة رجعت ... بين المعاهد والطلول
أو كابن حجر إذ بكى ... ما بين حوامل والدخول
Página 410