Fath Mutacal
فتح المتعال على القصيدة المسماة بلامية الأفعال
Editor
إبراهيم بن سليمان البعيمي
Editorial
مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
Edición
١٤١٧هـ
Año de publicación
١٤١٨هـ
عَامر تلْزم كسر مضارع هَذَا النَّوْع، وَلم يسْتَثْن مِنْهُ شَيْئا، وَلَا شَرط لَهُ شرطا وَهُوَ مُقْتَضى النّظم، وَذَلِكَ عَجِيب مِنْهُ فَإِنَّهُ جَاءَت مِنْهُ أَفعَال بِالْفَتْح بل إنّا نقُول بِاشْتِرَاط كَون لامه غير حرف حلق، فَإِنِّي تتبّعت مواده فَوجدت حلقي اللَّام مِنْهُ مَفْتُوحًا؟ (وَجَأَ الْأُنْثَيَيْنِ يَجَأُ) رضهما و(وَدَعه يَدَعُه) تَركه، و(وَزَعَه يَزَعُه) كَفه، و(وَضَعَه يَضَعُه)، و(وَقَعَ يَقَعُ)، و(وَثَغَ رأسَه يثَغُه) شدخه و(وَلَغَ الْكَلْب يَلَغُ)، و(وَبَهَ لَهُ يبهُ) ١ إِذا فَطِنَ وَمِنْه الحَدِيث "لَا يُوْبَهُ بِهِ"٢ أَي لَا يفْطن. فَهَذِهِ ثَمَانِيَة، وَلم أعثر على مَا شذّ من ذَلِك غير: (وَضَحَ الْأَمر يَضِحُ) أَي ظهر.
وَأما حلقي الْعين مِنْهُ فمكسور على إِطْلَاق النّظم والتسهيل٣، كَمَا مثلنَا بِهِ فِي: (وَأذَ المَوْؤُدَةَ) و(وَخَدَ الْبَعِير) و(وَعَدَ) و(وَخَزَ)، وشذّ: (وَهَبَ يَهَبُ) .
النَّوْع الثَّانِي:
[الأجوف اليائي]
وَهُوَ مَا عينه يَاء من فعَل المفتوح (جَاءَ يَجِيءُ) و(فَاءَ يَفِيءُ) رَجَعَ، و(خَابَ يَخِيْبُ) و(رَابَهُ الْأَمر يَريْبُهُ) و(شَابَ يَشِيْبُ) .
١ - هَذِه الْمَادَّة ترجمها المعجميون فِي (أبه) و(وَبِه) وَهِي عِنْدهم بِمَعْنى وَاحِد سَوَاء أَكَانَت فاؤها همزَة أم كَانَت واوًا.
٢ - أخرجه التِّرْمِذِيّ من طَرِيق أنس بن مَالك ﵁ فِي كتاب المناقب حَدِيث رقم ٥٥، وَأخرجه ابْن ماجة من طَرِيق معَاذ بن جبل ﵁ فِي كتاب الزّهْد الْبَاب الرَّابِع وَهُوَ فيهمَا مَهْمُوز الْفَاء يؤبه لَهُ وَلَيْسَ يوبه كَمَا مثل المُصَنّف وَلَعَلَّ هُنَاكَ رِوَايَة أُخْرَى اطلع عَلَيْهَا المُصَنّف بِالْوَاو وَلَيْسَت بِالْهَمْزَةِ وكما علمنَا المعجميون الْعَرَب يترجمون ل (أبه) و(وَبِه) على أَنَّهُمَا مادتان وَلَيْسَت إِحْدَاهمَا مسهلة من الْأُخْرَى.
٣ - التسهيل: ١٩٧.
1 / 199