383

Fath Baqi

فتح الباقي بشرح ألفية العراقي

Editor

عبد اللطيف هميم وماهر الفحل

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الطبعة الأولى

Año de publicación

1422 AH

Ubicación del editor

بيروت

٤٦٧ - قُلْتُ: وَجَدْتُ (ابنَ أبي خَيْثَمَةِ) ... أَجَازَ كَالَّثانِيَةِ الْمُبْهَمَةِ
٤٦٨ - وَإِنْ يَقُلْ: مَنْ شَاءَ يَرْوِي قَرُبَا ... وَنَحْوَهُ (الأَزْدِيْ) مُجِيْزًا كَتَبَا
٤٦٩ - أَمَّا: أَجَزْتُ لِفُلاَنٍ إِنْ يُرِدْ ... فَالأَظْهَرُ الأَقْوَى الْجَوَازُ فَاعْتَمِدْ
(الخامسُ) مِن أَنْواعِ الإِجَازَة:
(التَّعليقُ في الإجازهْ) (١)، والرِّوَايَةِ، وَلَمْ يُفْردْهُ ابنُ الصَّلاحِ بنوعٍ، بَلْ أَدْخلَهُ في نوعٍ قَبْلَهُ؛ لأنَّ فِيهِ جَهالةً وَتَعْلِيقًا (٢). وأفْرَدَهُ النَّاظِمُ (٣)؛ لأنَّ الصُّورةَ الأخيرةَ مِنْهُ لا جهالةَ فِيْهَا، كَمَا سَيأتِي.
ثُمَّ تَعليقُ الإِجَازَةِ إمّا أنْ يَكُونَ (بِمَنْ يَشَاؤُها الذي أجازَهْ) الشَّيْخُ، يعني بمشيئةِ المجازِ لَهُ المبهَمِ، كقولِهِ: مَنْ شاءَ أَنْ أجيزَ لَهُ، فَقَدْ أجزتُ لَهُ، أَوْ أجزتُ لِمَنْ شاءَ.
(أَوْ) بِمَنْ يشاؤُها (غيرُهُ) أي: غيرُ المجازِ لَهُ حالَ كونِهِ (مُعيَّنًا)، كَقولِهِ: مَنْ شَاءَ فلانٌ أنْ أجيزَهُ، فَقَدْ أَجَزْتُهُ، أَوْ أَجَزْتُ لِمَنْ يَشَاؤُه فُلاَنٌ، أَوْ أجزتُ لِمَنْ شئتُ إجازتَهُ.
(وَ) الصُّورةُ (الأُولى أكثرُ جَهْلًا) مِنَ الثّانِيةِ؛ لأنَّها مُعَلَّقةٌ بمشيئةِ مَنْ لا يُحْصَرُ (٤)، والثانيةُ بمشيئةِ (٥) مُعيَّنٍ، مَعَ اشتراكِهما في جهالةِ المجازِ لَهُ (٦).
وخَرَجَ بالمعيَّنِ المبْهَمُ في الثَّانيةِ، كقولِهِ: أجزتُ لِمَنْ شاءَ بَعْضُ النَّاسِ أَنْ أجيزَهُ، فهي باطلةٌ قَطْعًا، لوجودِ الْجَهالةِ فِيْهَا مِن جِهَتينِ.
(وأجازَ الْكُلاَّ) أي: الصُّورتينِ السَّابقتينِ (مَعًا أَبُو يَعْلى) مُحَمَّدُ بنُ الحُسَينِ ابنِ الفَرَّاءِ (الإمامُ الحنبليْ، مَعَ) الإمامِ أَبِي الفَضْلِ مُحَمَّدِ بنِ عُبَيْدِ اللهِ (٧) (٨) (ابنِ عَمْرُوْسٍ)

(١) في (م): «بالإجازة».
(٢) معرفة أنواع علم الحديث: ٣١٧.
(٣) شرح التبصرة والتذكرة ٢/ ١٣٨.
(٤) في (م): «لا يحضر».
(٥) في (م): «بمشيئة معلقة».
(٦) انظر: معرفة أنواع علم الحديث: ٣١٧، وشرح التبصرة والتذكرة ٢/ ١٣٨.
(٧) في (ع) و(ص): «عبد الله» مكبرًا، وما أثبت هو الصواب. انظر: السير ١٨/ ٧٣.
(٨) الإجازة للمعدوم والمجهول: ٨١، وانظر: الإلماع: ١٠٢.

1 / 398