215

La gloriosa victoria de Dios en la explicación del libro de la unidad

فتح الله الحميد المجيد في شرح كتاب التوحيد

Géneros

باب الشفاعة

متن الباب 16

باب: الشفاعة

وقول الله تعالى: {وأنذر به الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم ليس لهم من دونه ولي ولا شفيع} [الأنعام: 51] . وقوله: {قل لله الشفاعة جميعا} [الزمر: 44] . وقوله: {من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه} [البقرة: 255] . وقوله: {وكم من ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم شيئا إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء ويرضى} [النجم: 26] . وقوله: {قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض} [سبأ: 22] .

قال أبو العباس: نفى الله عما سواه كل ما يتعلق به المشركون، فنفى أن يكون لغيره ملك أو قسط منه، أو يكون عونا لله، ولم يبق إلا الشفاعة، فبين أنها لا تنفع إلا لمن أذن له الرب، كما قال تعالى: {ولا يشفعون إلا لمن ارتضى} [الأنبياء: 28] . فهذه الشفاعة التي يظنها المشركون، هي منتفية يوم القيامة كما نفاها القرآن، وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه يأتي فيسجد لربه ويحمده، لا يبدأ بالشفاعة أولا، ثم يقال له: ارفع رأسك، وقل يسمع، وسل تعط، واشفع تشفع.

وقال له أبو هريرة: من أسعد الناس بشفاعتك يا رسول الله؟ قال: "من قال لا إله إلا الله خالصا من قلبه"

Página 263