78

Etiquette of Research and Debate

آداب البحث والمناظرة

Investigador

سعود بن عبد العزيز العريفي

Editorial

دار عطاءات العلم (الرياض)

Número de edición

الخامسة

Año de publicación

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Ubicación del editor

دار ابن حزم (بيروت)

Géneros

وكذلك قوله -تعالى-: ﴿لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ﴾، لأن سبب بروزهم إلى مضاجعهم شيء آخرُ غيرُ مذكور في الآية، وهكذا. ومن الأسباب المستوجبة لكون الشرطية اتفاقيةً هو رفع ما يحصل في الوهم من المنافاة بين قضيتين، فيبين بالمتصلة الاتفاقية أنهما لا منافاة بينهما، فالكفار مثلًا كانوا يتوهمون أن كينونتهم في بيوتهم تنافي بروزهم إلى مضاجعهم، ويظنون أنها تنجيهم من القتل، كما ذكر -تعالى- عنهم بقوله: ﴿يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ شَيءٌ مَا قُتِلْنَا هَاهُنَا﴾ [آل عمران: ١٥٤]. وقوله -تعالى-: ﴿الَّذِينَ قَالُوا لإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا﴾ [آل عمران: ١٦٨] (^١)، فبين -تعالى- عدم المنافاة بين بقائهم في بيوتهم وبين بروزهم إلى مضاجعهم التي كتب عليهم أن يقتلوا فيها، وهكذا. تنبيهات: الأول: اعلم أن التحقيق أن الصدق والكذب في الشرطية المتصلة إنما يكون بحسب صحة الربط بين المقدم والتالي وعدم صحته، فإن كان الربط صحيحًا كانت صادقة، وإن كان الربط غير صحيح كانت كاذبة، ومن أجل أن الصدق والكذب إنما يتواردان على الربط بين المقدَّم والتالي يصح أن تكون صادقة مع كذب طرفيها لو أزيلت أداة الربط.

(^١) وقوله -تعالى-: ﴿وَقَالُوا لإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ أَوْ كَانُوا غُزًّى لَوْ كَانُوا عِنْدَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا﴾ [آل عمران: ١٥٦].

1 / 72