438

Dustur Culama

دستور العلماء أو جامع العلوم في اصطلاحات الفنون

Editor

عرب عباراته الفارسية: حسن هاني فحص

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

1421هـ - 2000م

Ubicación del editor

لبنان / بيروت

فإن قيل إن الشكل الأول دوري إذ العلم بالمطلوب يحتاج إلى العلم بكلية الكبرى | وهو إلى العلم بالمطلوب لأنه من جزئياتها . قلنا ، إن احتياجها إلى العلم بالجزئيات | إجمالا وإلا لما حكمنا بصدق كليتها والمطلوب يحتاج في علمه التفصيلي فافهم . وفي | الشكل عند الحكماء اختلاف قال بعضهم هو الهيئة الحاصلة من إحاطة الحد الواحد أو | حدين أو أكثر بالجسم التعليمي أو السطح . وأما الخط فلا يمكن إحاطة أطرافه به لأن | أطراف الخط النقط ولا يتصور كون الخط محاطا بالنقط . وإحاطة الحد الواحد كما في | الكرة والدائرة . وإحاطة الحدين كما في نصف الدائرة أو ونصف الكرة . وإحاطة | الحدود كما في المثلث والمربع وسائر المضلعات . والمراد بالإحاطة في تعريف الشكل | هي الإحاطة التامة ليخرج الزاوية فإنها على الأصح ليست بشكل بل هيئة وكيفة عارضة | | للمقدار من حيث إنه محاط بحدكما في رأس المخروط المستدير أو أكثر إحاطة غير | تامة مثلا إذا فرضنا سطحا مستويا محاطا بخطوط ثلاثة مستقيمة . فإذا اعتبر كونه محاطا | بالخطوط الثلاثة كانت الهيئة العارضة له بهذا الاعتبار هي الشكل . فإذا اعتبر من تلك | الخطوط الثلاثة خطان متلاقيان على نقطة منه كانت الهيئة العارضة للسطح بهذا الاعتبار | هي الزاوية .

وتعريف الشكل بما ذكرنا مشهور بين الحكماء ولكن لا يخفى عليك أنه يلزم من | هذا التعريف أن لا يكون لمحيط الكرة وهو السطح وكذا الأمثال هذا المحيط كمحيط | الدائرة والمثلث وسائر المضلعات شكل لأنه ليس لذلك المحيط محيطا آخر ولذا قالوا | الأنسب في تعريف الشكل أن يقال الشكل هو الهيئة الحاصلة للمقدار من جهة الإحاطة | سواء كانت إحاطة المقدار بالشكل أو إحاطة الشكل بالمقدار فحينئذ تعريف الشكل | شامل لمحيط الكرة وأمثاله .

ويعلم من ها هنا أنه لا وجه لتخصيص الشكل بالسطح والجسم التعليمي فإنه | محيط الدائرة خط لا سطح ولا جسم تعليمي . ولا شك في أن له شكلا بهذا التعريف . | نعم لا بد أن يخصص الشكل بالمقدار . والشكل الطبيعي ما يكون باقتضاء الطبيعة | النوعية كشكل الإنسان بأنه مدور الرأس بادي البشرة مستقيم القامة وعيناه كذا وأنفه كذا | وخده كذا ويداه ورجلاه كذا وكذا وهذا الشكل يكون مشتركا في جميع أفراد الإنسان . | والشكل الشخصي ما يكون باقتضاء تشخص شخص وهذا يكون مختصا به والأول | يكون مميزا للنوع عن النوع الآخر والثاني للشخص عن الشخص الآخر . |

الشك : في اليقين وفي العلم أيضا إن شاء الله تعالى . |

الشكر : في الاصطلاحات الشريفة الشريفية عبارة عن معروف يقابل النعمة سواء | كان باللسان أو باليد أو بالقلب . وقيل هو الثناء على المحسن بذكر إحسانه فالعبد يشكر | الله تعالى أي يثني عليه بذكر إحسانه الذي هو نعمته والله يشكر للعبد أي يثني عليه | بقبول إحسانه الذي هو طاعته . والشكر اللغوي هو الوصف بالجميل على جهة التعظيم | والتبجيل على النعمة من اللسان والجنان والأركان . والشكر العرفي هو صرف العبد | جميع ما أنعم الله تعالى عليه من السمع والبصر وغيرهما إلى ما خلق لأجله . فبين | الشكر اللغوي والعرفي عموم وخصوص مطلقا كما أن بين الحمد العرفي والشكر | اللغوي أيضا كذلك . وبين الحمد اللغوي والحمد العرفي كذلك عموم وخصوص من | وجه . كما أن بين الحمد اللغوي والشكر اللغوي أيضا كذلك . وبين الحمد العرفي | والشكر العرفي عموم وخصوص مطلقا . كما أن بين الشكر العرفي والحمد اللغوي | كذلك ولا فرق بين الشكر اللغوي والحمد العرفي انتهى . | |

Página 160