لا حقيقة، بل مجازًا: لأنه شبه ما ترتب على فعلهم بالغرض المقصود من الفعل، وأدخل عليه ما يدخل الغرض استعارة تبعية.
والتمليك نحو: وهبت الكتاب لزيد، أي: ملَّكتَه.
والحق: أن التمليك داخل في الاختصاص، وكذا الملك، فتأمل.
أو شبه الملك نحو: أبحت له، وهذا - أيضًا - يرجع إلى الاختصاص.
والتأكيد - وهو الذي يأتي بعد النفي الداخل على كان - نحو: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ﴾ [الأنفال: ٣٣]، وتسمى لام الجحود.
والتعدية نحو: ﴿وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾ [الصافات: ١٠٣].
والتأكيد - أي: المبالغة في صدور الفعل - نحو: ﴿إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ﴾ [هود: ١٠٧] أي: ما يريد، وحيث لا معارض له في مشيئته أكده باللام.
وبمعنى إلى، نحو: ﴿سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ﴾ [الأعراف: ٥٧] أي: إلى بلد.
وبمعنى على نحو: ﴿يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا﴾ [الإسراء: ١٠٧] أي: عليها.
وفي نحو: قوله: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ [الأنبياء: ٤٧] أي: فيه.
وبمعنى عند، نحو: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ﴾ [الإسراء: ٧٨]، وسماه في "الكشاف" لام التوقيت (١).
(١) راجع الكشاف: ٢/ ٤٦٢.