385

فلم أغش بابا أنكرتني كلابه

ولم أتشبث بالوسيلة من بعد

فأصبحت لا ذل السؤال أصابني

ولا قدحت في خاطري روعة الرد

يرى الوعد أخزى العار إن هو لم تكن

مواهبه تأتي مقدمة الوعد

فلو كان ما يعطيه غيثا لأمطرت

سحائبه من غير برق ولا رعد

درية خيل مايزال لدى الوغى

له مخلب ورد من الأسد الورد

من القوم جعد أبيض الوجه والندى

وليس بنان يجتدى منه بالجعد

وأنت وقد مجت خراسان داءها

وقد نغلت أطرافها نغل الجلد

وأوباشها خزر إلى العرب الألى

لكيما يكون الحر من خول العبد

ليالي بات العز في غير بيته

وعظم وغد القوم في الزمن الوغد

وما قصدوا إذ يسحبون على المنى

برودهم إلا إلى وارث البرد

Página 385