حضرت فوجه الدهر أبلج ناضر
وإن غبت حينا فهو أكلف مربد
فلا تتحدوه بذم فإن تكن
إساءته سهوا فإحسانه عمد
وإن ألذ القرب ما قبله نوى
وأحلى الوصال ما تقدمه صد
ظعنت فلم تظعن رعايتك التي
حمتهم فما ريعوا وأوجدت فلم يكدوا
فلو لم تكن رؤياك شيئا محببا
إلى كل عين لاستوى القرب والبعد
وهل حلب إلا السهى منذ أصبحت
لأروع أيام الزمان له جند
لذي البيض لم تجف الطلى شفراتها
وجرد المذاكي ما يجف لها لبد
إذا قصدت أرض العدو فسيرها
لعمرك تقريب وتقريبها شد
ولما دعت منك العواصم غوثها
أجبت بلادا قد تمادى بها الجهد
فأسهرت أجفانا تطاول نومها
لترقد أخرى ما لها بالكرى عهد
Página 387