Diraya
كتاب الدراية وكنز الغناية ومنتهى الغاية وبلوغ الكفاية في تفسير خمسمائة آية
Géneros
قال: لما نزلت آية الحدود في الزنا, قال النبي صلى الله عليه وسلم: " الله أكبر الله أكبر جاء الله بالسبيل، الله أكبر جاء الله بالسبيل، الله أكبر جاء الله بالسبيل", والسبيل البكر بالبكر جلد مائة ونفي سنة, والثيب بالثيب جلد مائة ورجم بالحجارة, فإن كان الزنا البكر بالثيب فعلى البكر جلد مائة ونفي سنة, وعلى الثيب جلد مائة ورجم بالحجارة.
وقال علي بن أبي طالب- جلد امرأة من همدان يقال لها سراحة جلدها يوم الخميس في الزنا مائة, ورجمها يوم الجمعة [ لأنها } كانت محصنة- فقال: الجلد بكتاب, والرجم بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وقال في ثلاثة نفر شهدوا على رجل الزنا [ والرابع ] غائب قال: يجلد الثلاثة إذا لم يشهدوا أربعتهم جميعا.
فإن جلد الثلاثة [ كل واحد ] ثمانين, وجاء الرابع فشهد أيضا مع الثلاثة يجلد ثمانين.
فإن حد [ الثلاثة ] جلد ثمانين غير سوط أو سوطين, ثم جاء الرابع فشهد أجزيت شهادتهم.
فإن جلد اثنان من الثلاثة ثم جاء من شهد مع الذين لم يجلدوا فصاروا أربعة شهود قبلت شهادته.
قال: وأما الحد, قال: فإنه يبدأ بالشاهد الأول فيرمى الزاني إذا كان محصنا فيقول: أشهد بالله إنك لزاني.
قال: ويبدأ الشهود فيرمون الزاني إذا كان محصنا فيقول: أشهد بالله إنك لزاني, ثم يرميه الثالث ثم الرابع, ثم الإمام, ثم الناس.
قال: وإن جاء الزاني معترفا, فاعترف عند الحاكم أربع مرات أنه قد زنا , أو امرأة حرة تحبل من الزنا فعليهما الرجم إذا كانا محصنين, ويبدأ برجمهما الإمام ثم الناس.
وأما الحبلى: فإذا وضعت ولدها ثم أرضعته حولين رجمت بعد ذلك، فإن كان لها زوج مفقود أو غائب فقالت: إني حبلى من زوجي فإنها لا ترجم.
Página 139