Diraya
كتاب الدراية وكنز الغناية ومنتهى الغاية وبلوغ الكفاية في تفسير خمسمائة آية
Géneros
قال: إذا لاعن الرجل امرأته [ فالولد ] يلزم الوالد إذا كان دخل بأمه, وإن لم يكن دخل بها فإن الولد يلزم الأم دون الزوج إلا أن تكون المرأة جاءتها الحجة أن الزوج دخل بها في بيتها, فإذا جاءت الحجة يلزم الولد الوالد, فإن لم تجيء البينة يلزم الولد الأم دون الزوج, وترثه أمه, ولا يرثه أبوه الذي [ تبرأ منه] ولاعن أمه.
ولا يجلد أحد منهما, ولكن يفرق بينهما, ولا يجتمعان أبدا في مكان واحد, وتأخذ المرأة المهر من زوجها.
والولد الذي يبرأ منه الزوج ترثه أمه ولا يرثه أبوه الذي لاعن أمه.
قال: فإن أكذب الرجل نفسه بعدما فرغا من الملاعنة, جلد الحد والولد له, والميراث بينه وبين ولده.
ولا يجتمع مع امرأته أبدا, فإن أكذب نفسه قبل أن يفرغا من الملاعنة يجلد ثمانين جلدة, والمرأة امرأته, والولد ولده.
قال: وإن صدقته امرأته قبل الملاعنة, أو بعد ذلك ترجم امرأته، ولزوجها ما ساق إليها من المهر, وليس له منها الميراث, وليس بين الزوج وذلك الولد ميراث.
وقال: أربعة ليس بينهم لعان: الحر المسلم تكون تحته يهودية أو نصرانية أو أمة, فليس بينهما لعان, والمرأة الحرة المسلمة تكون تحت مملوك فليس بينهم لعان.
قال: وإذا علم الرجل من امرأته الزنا, أو قذفها بالزنا من غير أن يراها إن لم يرفعا إلى السلطان وسترا على نفسيهما كان أفضل, ولكن يفرق بينهما ولا يجتمعان أبدا إن علم الزوج من امرأته الزنا.
وقال: في الحر والمملوك, والأمة والحرة لا يجتمعان أبدا في الزنا ولا بعده.
قال أبو الحواري: الذي عرفنا من قول الفقهاء, إذا رمى الرجل امرأته بالزنا من بعد أن دخل بها, ثم تلاعنا, فرق بينهما والولد ولد الزوج، وإن رماها بالزنا من قبل أن يدخل بها ثم تلاعنا فرق بينهما والولد لأمه.
Página 135