542

Dibaj Wadi

الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي

Regiones
Yemen
Imperios y Eras
Imperio Rasulida

(ولم ترتحلهم عقب الليالي والأيام): الارتحال افتعال من قولهم: رحل البعير إذا شد على ظهره الرحل، والعقبة هي: النوبة، من قولهم: هما يتعاقبان البعير أي يركبه أحدهما مرة والآخر مرة أخرى، والمعنى في هذا هو أن من تداولته الليالي والأيام كان مثل البعير المسخر الذي يشد(1) على ظهره الرحل، وتردد في الأسفار من موضع إلى موضع، فهكذا حالنا في الدنيا ننقل من الليل إلى النهار، ومن النهار إلى الليل، فلهذا كانت(2) الأيام والليالي مرتحلة لنا بعقبها(3)، فإذا لم يكن في السماوات ليل ولا نهار لعدم طلوع الشمس وغروبها كان الملائكة منزهين عن اعتقاب الليل والنهار، وارتحالهم(4) بعقبها.

(ولم ترم الشكوك بنوازعها عزيمة إيمانهم): النازع: السهم، والعزيمة هي: القطع على الشيء، وأراد أن الشكوك الحاصلة عن الشبهات لم ترم بأسهمها إلى الأمور المقطوع بصحتها في أديانهم(5).

(ولم تعترك الظنون): أي تزدحم.

(على معاقد يقينهم): على ما قطعوا عليه باليقين فيكون مظنونا لهم.

(ولا قدحت قادحة الإحن فيما بينهم): الإحنة: العداوة، وجمعها إحن، قال الشاعر:

إذا كان في صدر ابن عمك إحنة .... فلا تستثرها سوف يبدو دفينها(6) وأراد أن المعاداة والضغائن ليست(1) حاصلة بينهم لعدم أسبابها وانقطاع وصلها.

Página 550