٢٦٤٥ - (وعنه) أي عن أبي هريرة ﵁ (قال: قال النبي: ليس المسكين) أي الكامل الممدوح من هذا النوع الأحق بالصدقة والأحوج إليها (الذي) يسأل و(ترده التمرة والتمرتان واللقمة واللقمتان) عند سؤاله لأن المتردد يكون قادرًا على تحصيل قوته (إنما المسكين) أي أما المسكين الكامل (الذي يتعفف) أي يترك السؤال من الناس مع فقره وليس المراد نفي المسكنة عن الطواف بل نفي كمالها (متفق عليه) فأخرجه البخاري في كتابي الزكاة والأطعمة وأخرجه مسلم في الزكاة.
(وفي رواية في الصحيحين) ورواه كذلك أحمد وأبو داود والنسائي كما في «الجامع الصغير» كلهم عن أبي هريرة مرفوعًا (ليس المسكين الذي يطوف) أي يدور (على الناس) سائلًا وجملة (وترده اللقمة واللقمتان والتمرة والتمرتان) في محل نصب على الحال أي ليس هو منحصرًا في ذلك كما أفاده الموصول والحال المفيدة للصلة أو الجملة مستأنفة لبيان حاله (ولكن المسكين الذي لا يجد غنىً يغنيه) صفة زائدة على اليسار المنفي إذ لا يلزم من حصول اليسار للمرء أن يغنى به بحيث لا يحتاج إلى شيء آخر/ وكأنّ المعنى نفي اليسار المفيد بأنه يغنيه مع وجود أصل اليسار (ولا يفطن) بالبناء للمفعول أي لا يعلم (له) أي لاحتياجه لتعففه وعدم تعرضه وفي نسخة به بدل اللام (فيسأل الناس) قال الخطابي وغيره: إنما نفى المسكنة عن السائل الطوّاف لأنه تأتيه الكفاية، وقد تأتيه الزكاة زيادة عليها فتزول خصائصه ويسقط اسم المسكنة عنه، وإنما تدوس الحاجة والمسكنة فيمن لا يسأل ولا يعطف عليه فيعطي.