568

Guía de los Triunfadores para los Caminos de los Virtuosos

دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين

Editorial

دار المعرفة للطباعة والنشر والتوزيع

Edición

الرابعة

Año de publicación

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Ubicación del editor

بيروت - لبنان

عليه (والمتألي: الحالف) تقدم في كلام الحافظ أنه
الحالف المبالغ في اليمين وهو الذي تقتضيه الصيغة.
٢٥١٤ - (وعن أبي العباس) بتشديد الموحدة آخره مهملة (سهل بن سعد) الأنصاري (الساعدي) تقدمت ترجمته ﵁ في باب الدلالة على الخير (أن رسول الله ﷺ بلغه أن بني عمرو بن عوف) أي ابن مالك بن الأوس، والأوس أحد قبيلتي الأنصار، وهما الأوس والخزرج، وبنو عمرو بن عوف بطن كبير من الأوس فيه عدة أحياء كانت منازلهم بقباء (كان بينهم شرّ) السبب فيه كما في «الفتح» ما في رواية «وقع بين حيين من الأنصار كلام» وعند البخاري في كتاب الصلح من طريق محمد بن جعفر عن أبي حازم «أن أهل قباء اقتتلوا حتى تراموا بالحجارة فأخبر رسول الله ﷺ بذلك فقالوا: اذهب بنا نصلح بينهم» (فخرج رسول الله ﷺ يصلح بينهم في أناس) هذا هو الأصل كما تقدم وتعوض الهمزة أل (من أصحابه) وفي نسخة «معه» بدلًا من أصحابه سمي الطبراني منهم من طريق موسى بن محمد عن أبي حازم، أُبيّ بن كعب وسهيل بن بيضاء. وللبخاري في الأحكام أن توجهه كان بعد أن صلى الظهر (فحبس) بضم المهملة الأولى وكسر الموحدة، أي قام (رسول الله ﷺ ليصلح بينهم وحانت الصلاة) أي دخل حين الصلاة: وهي صلاة العصر كما صرح به البخاري في روايته في الأحكام، ولفظه «فلما حضرت صلاة العصر أذن وأقام وأمر أبا بكر فتقدم» (فجاء بلال إلى أبي بكر ﵁ فقال: يا أبا بكر إن رسول الله ﷺ قد حبس وحانت الصلاة فهل لك أن تؤم الناس؟ قال: نعم إن شئت) عند أحمد وأبي داود وابن حبان أن ذلك كان بأمر النبي ولفظه: «فقال لبلال: إن حضرت

3 / 51