376

Guía de los Triunfadores para los Caminos de los Virtuosos

دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين

Editorial

دار المعرفة للطباعة والنشر والتوزيع

Edición

الرابعة

Año de publicación

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Ubicación del editor

بيروت - لبنان

ما كبر) بكسر الموحدة: أي: في السنّ وشقّ عليه ثقل العمل ولم يتمكن من تركه لما تقدم (يا) قوم وقيل: إن «يا» للتنبيه (قبلت رخصة النبي) بالتخفيف يصوم الثلاث.
(وفي رواية) لمسلم (ألم أخبر) بالبناء للمفعول (أنك تصوم الدهر وتقرأ القرآن) أي: تختم المجتمع منذ حينئذٍ (في كل ليلة، فقلت: بلى يا رسول الله) أي: أنا أفعل ذلك الذي أخبرت به، وليس المراد إثبات أنه أخبر بذلك (ولم أرد بذلك) أي: بصيامي المتتابع وقيامي (إلا الخير) أي: إما ثواب الله تعالى وإما أداء عبوديته والقيام بما يجب لربوبيته (قال) وفي نسخة قيل: «فصم صوم داود زيادة» بحسبك أن تصوم من كل شهر ثلاثة أيام، قلت: يا رسول الله إني أطيق أفضل من ذلك، قال: فإن لزوجك عليك حقًا، ولزورك عليك حقًا ولجسدك عليك حقًا، قال: (فصم صوم داود فإنه كان أعبد الناس) أي: غير النبي؛ إذ المتكلم لا يدخل في عموم كلامه ولا يلزم من ذلك أن يكون أفضلهم بعد النبي، لأن التفضيل بأعلى المراتب وأعلى المنازل موهبة من الله تعالى: ﴿يختص برحمته من يشاء﴾ (آل عمران: ٧٤) وحذف لمصنف ما أوردناه من الحديث وهو عند مسلم اكتفاء بما قدمه (واقرأ القرآن) أي: اختم متهجدًا به (في) ليالي (كل شهر، قلت: با نبيّ الله إني أطيق أفضل من ذلك) أي: المذكور من الصوم للثلاثة الأيام والقراءة في الشهر (قال: فاقرأه في عشرين) ليلة قال: (قلت يا نبيّ الله إني أطيق أفضل من ذلك، قال: فاقرأه في عشر) أي: من الليالي (قال قلت: يا نبيّ الله إني أطيق أفضل من ذلك) وفي نسخة: أكثر من ذلك (قال: فاقرأه في سبع ولا تزد على ذلك) سيأتي في كتاب الفضائل الخلاف في بيان مدة الختم للقرآن واختلاف ذلك بحسب الأحوال، وأن هذا محمول على حال من كان له بعض الاشتغال بحيث يمنعه عن الإكثار من التلاوة أو من التأمل في معانيها عند الإكثار منها (فشددت) بطلب الزيادة

2 / 400