273

Dala'il al-I'jaz

دلائل الإعجاز ت الأيوبي

Editor

ياسين الأيوبي

Editorial

المكتبة العصرية

Edición

الأولى

Ubicación del editor

الدار النموذجية

Géneros
semantics
Regiones
Irak
Imperios y Eras
Selyúcidas
فإذنْ إنما يكونُ الذي ذكَرْنا في الجملة، من حديث اقتضاءِ (الفاء) إذا كان مصدرُها مصدرَ الكلام يُصحَّحُ به ما قبلَه ويُحْتَجُ له ويُبَيَّنُ وجهُ الفائدة فيه. ألاَ ترى أنَّ الغرضَ من قوله: (إنَّ ذاك النجاح في التبكير): جُلُّه أن يُبيِّن المعنى في قوله لصاحبيه "بَكِّرا" وأن يحْتجَّ لنفسه الأمر بالتكبير ويُبيَّنَ وَجْهَ الفائدة فيه. وكذلك الحكْم في الآي التي تَلَوْناها. فقولُه: ﴿إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيءٌ عَظِيمٌ﴾ [الحج: ١] بيانٌ للمعنى في قوله تعالى: ﴿يا أيُّها النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمْ﴾ [الحج: ١] ولِمَ أُمروا بأن يتقوا؛ وكذلك قولُه: ﴿إِنَّ صَلَواتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ﴾ [التوبة: ١٠٣] بيانٌ للمعنى في أمر النبي ﷺ بالصلاة، أي بالدعاء لهم. وهذا سبيلُ كلِّ ما أنتَ تَرى فيه الجملةَ يُحتاجُ فيها إلى (الفاء). فاعرفْ ذلك!

1 / 272